استضاف برنامج "ست ستات"، المذاع عبر فضائية "DMC"، المخرجة والفنانة صابرين الحسامي، في لقاء خاص للاحتفاء بنجاح فيلمها الروائي القصير "أحلام دندرة"، الذي حصد مؤخراً جائزة "قناع توت عنخ آمون الذهبي" في مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية.
مزيج بين الحضارة وقضايا المرأة
كشفت صابرين الحسامي خلال اللقاء عن شغفها الكبير بالحضارة المصرية القديمة، وهو ما دفعها لاتخاذ معبد "دندرة" مسرحاً لأحداث فيلمها الأول. وأوضحت أن الفيلم لا يكتفي بإبراز الجمال المعماري للمعبد، بل يناقش قضايا مجتمعية هامة وحساسة مثل "ختان الإناث" والبيئة التي تنشأ فيها الفتيات، من خلال رمزية الإلهة "حاتحور" إلهة الحب والموسيقى والجمومة.
وجوه صاعدة وتحديات الإنتاج
شارك في اللقاء بطلتا الفيلم؛ الشابة حنين سعيد (25 عاماً) والطفلة فاطمة خالد (13 عاماً)، اللتان جسدتا شخصية "أحلام" في مراحل عمرية مختلفة. وأشادت صابرين بموهبتهما، مشيرة إلى أن فاطمة ابنة مدينة الأقصر حظيت بدعم كبير من أسرتها لدخول مجال التمثيل، بينما درست حنين الفنون المسرحية لتعزيز موهبتها.
وأشارت الحسامي إلى أن الفيلم من إنتاج "ميديا هب - سعدي جوهر"، ويعد أول تجربة للشركة في إنتاج الأفلام القصيرة، مؤكدة أن العمل استغرق 4-5 أشهر من التحضير المكثف، بينما تم التصوير في وقت قياسي لم يتجاوز يومين ونصف داخل معبد دندرة.
اللغة المصرية القديمة.. تحدٍ فني
من أبرز مفاجآت الفيلم التي تناولها اللقاء، هو استخدام اللغة المصرية القديمة في الحوار والغناء، حيث تطلب الأمر مجهوداً مضاعفاً من الممثلات لإتقان مخارج الألفاظ ومزامنة الشفاه مع الإيقاع الموسيقي، وهو ما أضفى صبغة تاريخية واقعية على العمل.
طموح نحو الفيلم الطويل
وفي ختام اللقاء، أعربت صابرين الحسامي عن سعادتها بالجائزة التي اعتبرتها دافعاً قوياً لها، كاشفة عن بدئها التحضير لمشروع فيلم روائي طويل، مؤكدة أن نجاح "أحلام دندرة" هو مجرد البداية لرحلة سينمائية تهدف لربط الهوية المصرية بالقضايا الإنسانية المعاصرة.