تحل اليوم ذكرى ميلاد الكاتبة الإنجليزية شارلوت برونتى التي ولدت في الحادي والعشرين من أبريل لعام 1816 وهي واحدة من الأخوات برونتى اللاتى اشتهرن كثيرا في عالم الأدب.
نشرت الأخوات شارلوت وإيميلى وآن مجموعة أعمالهن الأدبية تحت الأسماء المستعارة التالية: كورير بل، إليس بل، آكتون بل وكان الاسم الأوسط لمساعد الكاهن في هاورث، آرثر بل نيكولز، الذي تزوجته شارلوت.
لماذا اخترن الأسماء المستعارة؟
اختارت الأخوات برونتي الأسماء المستعارة رغبة في إضفاء هوية ذكورية على أنفسهن لأنهن لم يكن يردن الكشف عن هويتهن كنساء، على الرغم من بيع نسختين فقط من مجموعة قصائد الأخوات إلا أنهن استمرين في الإنتاج الأدبى وبدأن بكتابة الروايات الأولى لكل منهن، مع الاستمرار باستخدام الأسماء المستعارة عند إرسال أعمالهن الأدبية إلى دور النشر.
أول أعمالها الأدبية وأكثرها شهرة
حاولت شارلوت برونتي نشر أول أعمالها الأدبية بعنوان "الأستاذ" ولكنها قوبلت بالرفض من قبل جميع دور النشر، ولم تستسلم الكاتبة وأصدرت روايتها الأولى "جين إير" 1847 وحققت من خلالها نجاحًا تجاريًا كبير كما تحدث عنها النقاد والأدباء، فكتب ناقد الأدب والمسرح الفيلسوف جورج هنرى ليويس عنها قائلا: "إنها رواية من صميم روح شهدت الكثير من الكفاح والمعاناة والتحمل".
وقد شهدت حياة شارلوت برونتي الكثير من الصعوبات التي أثرت عليها بشكل كبير، ففي عام 1848 وأثناء عملها على مخطوطة روايتها الثانية وقبل الانتهاء منها فُجعت بوفاة ثلاثة أفراد من عائلتها خلال ثمانية أشهر فقط، حيث رحل شقيها باتريك برانويل برونتى بسبب التهاب القصبات المزمن ومرض مارزمس، وفي ديسمبر 1848 رحلت شقيقتها الثانية بمرض السل، وهو نفس المرض الذي رحلت شقيقتها الثالثة آن متأثرة به في مايو 1849، واستأنفت شارلوت الكتابة بعد ذلك باعتبارها وسيلة للتعامل مع حزنها، ونشرت روايتها في أكتوبر 1849.
ثم نشرت روايتها الثالثة والأخيرة وهي رواية "ڤيليت" التي نُشرت في حياتها حيث صدرت عام 1853، وتناولت في موضوعاتها الرئيسية العزلة وكيفية تحمل مثل هذه الحالة، والصراع الداخلي الناجم عن القمع الاجتماعي للرغبة الفردية.