قالت الدكتورة دعاء زكريا، أستاذ الطب بجامعة جامعة عين شمس ورئيس الجمعية المصرية للطب الوظيفي، إن الدكتور ضياء العوضي كان يرفض أفكارًا طبية لا تقبل النقاش أو المراجعة العلمية، وهو ما أدى في النهاية إلى شطبه من جداول نقابة الأطباء، رغم منحه أكثر من فرصة لتصحيح آرائه.
تحسن مؤقت لا يعني شفاء
وأوضحت «زكريا» خلال مداخلة هاتفية ببرنامج مساء دي ام سي، مع الاعلامي اسامة كمال، أن بعض الحالات التي روجت لتحسنها مع أسلوب علاج ضياء العوضي قد تكون شهدت تحسنًا مؤقتًا في البداية فقط، مشيرة إلى أن الحالات التي استمرت لفترات طويلة على طريقته العلاجية عانت لاحقًا من مضاعفات صحية وسوء تغذية، مؤكدة أن التحسن الحقيقي يجب تقييمه على المدى الطويل وليس في المراحل الأولى فقط.
وأضافت رئيس الجمعية المصرية للطب الوظيفي أن عددا كبيرا من المرضى لم يحققوا أي تحسن مع هذه الطريقة العلاجية، مشددة على ضرورة الاستماع لشهادات المرضى بعد فترات زمنية ممتدة، لأن التحسن المؤقت لا يعكس بالضرورة فاعلية العلاج أو أمانه.
حوار صعب وفرص مهدرة
وأكدت «زكريا» أن الحوار مع الدكتور ضياء العوضي كان شديد الصعوبة، وأن نقابة الأطباء حاولت أكثر من مرة فتح باب النقاش العلمي معه ومنحته فرصًا لتعديل مواقفه، إلا أنه لم يستجب، ما دفع لاتخاذ الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة.
التعاطف الإنساني لا يبرر الخطأ الطبي
واختتمت حديثها بالتأكيد على وجود حالة وجدانية وتعاطف إنساني مع وفاة الطبيب، ساهمت فيها بعض نظريات المؤامرة ودعت البعض للتمسك بأفكاره، إلا أن التوحد مع فكر طبي خاطئ قد يضر بصحة المواطنين، مطالبة بزيادة الوعي الطبي والاعتماد على المنهج العلمي لحماية المرضى.