تعرف على أرقام الكوليسترول الطبيعية.. وما الذى يغيرها داخل جسمك؟

الإثنين، 20 أبريل 2026 01:00 ص
تعرف على أرقام الكوليسترول الطبيعية.. وما الذى يغيرها داخل جسمك؟ كوليسترول

مروة محمود الياس

الكوليسترول ليس مجرد مؤشر مخيف في نتائج التحاليل، بل عنصر أساسي يدخل في تكوين الخلايا وإنتاج الهرمونات الحيوية، إضافة إلى دوره في تصنيع فيتامين د. الجسم يعتمد على الكبد لإنتاج الكمية التي يحتاجها، بينما تأتي نسبة إضافية من الطعام، وهو ما يجعل التوازن بين الإنتاج والاستهلاك عاملًا حاسمًا في الحفاظ على الصحة.


وفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن الحفاظ على مستويات الكوليسترول ضمن نطاق محدد يرتبط مباشرة بتقليل احتمالات الإصابة بأمراض القلب، حيث يتم تقييم هذه المستويات من خلال تحليل دهون الدم الذي يقيس عدة مكونات، وليس رقمًا واحدًا فقط.

القيم الطبيعية وكيف تُقرأ النتائج

 

عند إجراء تحليل الدهون، لا يتم النظر إلى الكوليسترول كقيمة واحدة، بل يتم تفكيكه إلى عناصر متعددة لكل منها دلالة مختلفة. الكوليسترول الكلي يُفترض أن يتراوح بين 125 و200 ملغم/ديسيلتر لدى البالغين، وهو النطاق الذي يُعتبر مناسبًا لدعم وظائف الجسم دون زيادة المخاطر.


الجزء المعروف بـ"النافع" هو البروتين الدهني عالي الكثافة، والذي يعمل كوسيلة تنظيف داخل الأوعية الدموية، حيث ينقل الفائض من الدهون إلى الكبد للتخلص منه.

 

ارتفاع هذا النوع يُعد مؤشرًا إيجابيًا، خاصة إذا تجاوز 60 ملغم/ديسيلتر.

 

في المقابل، يمثل البروتين الدهني منخفض الكثافة الجانب الأكثر خطورة، إذ يرتبط بتراكم الترسبات داخل الشرايين. يُفضل أن يبقى أقل من 100 ملغم/ديسيلتر، لأن زيادته ترفع احتمالات الإصابة بمشكلات القلب.


هناك أيضًا دهون ثلاثية، يستخدمها الجسم كمصدر للطاقة، لكن ارتفاعها عن 150 ملغم/ديسيلتر قد يشير إلى خلل في التمثيل الغذائي. كما يتم حساب نوع آخر يُعرف بالكوليسترول غير عالي الكثافة، ويشمل جميع الجزيئات التي قد تسهم في انسداد الشرايين.

الأمر لا يقتصر على البالغين، فالأطفال والمراهقون لديهم حدود مختلفة أقل، ما يعكس حساسية الجسم في هذه المراحل العمرية لأي اضطراب في الدهون.

 

العوامل المؤثرة وطرق الضبط

 

تتداخل مجموعة من العناصر في تحديد مستوى الكوليسترول داخل الجسم، بعضها خارج السيطرة مثل الوراثة والعمر، حيث تميل القيم إلى الارتفاع مع التقدم في السن، خاصة لدى النساء بعد تغيرات هرمونية معينة.

لكن الجزء الأكبر يمكن التحكم فيه. نمط الغذاء يأتي في المقدمة، إذ إن الاعتماد على أطعمة غنية بالدهون المشبعة وقليلة الألياف يؤدي إلى ارتفاع النوع الضار وانخفاض النوع المفيد. في المقابل، الأنظمة التي تعتمد على الخضروات، البقوليات، الأسماك، والمكسرات تساعد في تحسين التوازن الداخلي.

نسبة الدهون في الجسم تلعب دورًا واضحًا، حيث ترتبط الزيادة في الكتلة الدهنية بارتفاع الكوليسترول غير المرغوب فيه. فقدان جزء بسيط من الوزن، حتى بنسبة 5 إلى 10%، قد ينعكس بشكل ملموس على النتائج.

النشاط البدني عنصر لا يمكن تجاهله، فالحركة المنتظمة ترفع الكوليسترول النافع وتقلل الضار. حتى الأنشطة اليومية البسيطة قد تُحدث فرقًا عند الاستمرار عليها، بينما يؤدي نمط الحياة الخامل إلى نتائج عكسية.

التدخين يمثل عاملًا مضاعفًا للخطر، إذ يؤثر سلبًا على توازن الدهون ويزيد من احتمالات تلف الأوعية الدموية. كما أن بعض العادات الأخرى قد تساهم في اضطراب هذه القيم.

في حالات معينة، لا تكون التعديلات الحياتية كافية، خاصة لدى من لديهم تاريخ عائلي قوي، وهنا قد يتم اللجوء إلى أدوية تعتمد على تقليل إنتاج الكوليسترول أو تحسين طريقة تعامل الجسم معه، تحت إشراف طبي.


المتابعة الدورية تبقى ضرورية، حيث يُنصح بإجراء الفحص كل عدة سنوات للأشخاص الأصحاء، مع تقليل الفواصل الزمنية في حال وجود عوامل خطر، لضمان اكتشاف أي تغير مبكر والتعامل معه قبل تطوره.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة