قصة شفاء سريعة لمريضة سرطان تذهل الأطباء.. ما القصة

الخميس، 02 أبريل 2026 07:00 م
قصة شفاء سريعة لمريضة سرطان تذهل الأطباء.. ما القصة العلاج المناعي للسرطان

كتبت فاطمة خليل

في حالة طبية استثنائية حظيت باهتمام عالمي، تعافت شابة مصابة بسرطان اللسان المتقدم شفاءً يشبه المعجزة، بعد خضوعها لعلاج مناعي وكيميائي، ورغم ندرة مثل هذه النتائج، إلا أن هذه الحالة تسلط الضوء على الإمكانيات المتطورة لعلاجات السرطان الحديثة، وتبعث الأمل في تحقيق إنجازات مستقبلية، وفقاً لموقع "تايمز ناو".

حالة المريضة ورأى الأطباء

كانت المريضة، وهى مسافرة من جزيرة نائية في المحيط الهادى، مصابة بسرطان متقدم جدًا في اللسان، انتشر الورم بشكل واسع، من قاعدة اللسان إلى الحلق، وغزا عضلات الرقبة المحيطة.بعد تقييم الحالة من قبل فريق طبي متعدد التخصصات متخصص في الأورام، خلص الأطباء إلى أن السرطان غير قابل للاستئصال الجراحي، مما استبعد التدخل الجراحي الفوري.

في مثل هذه الحالات الحرجة، يلجأ أطباء الأورام غالبًا إلى استراتيجيات بديلة تهدف إلى تقليص حجم الأورام قبل اللجوء إلى الجراحة.

قال الدكتور ساشين تريفيدي، مدير قسم الأورام الطبية في مركز HCG للسرطان، موضحًا تفاصيل الحالة: "كانت شابة مصابة بسرطان متقدم جدًا في اللسان، امتد من قاعدة اللسان إلى مؤخرة الحلق، وغزا عضلات الرقبة أيضًا بعد مراجعة فريق الأورام، اتفقنا جميعًا على أن هذه الحالة غير قابلة للجراحة، وبحثنا خيارات علاجية بديلة".

وأضاف: "قررنا محاولة تقليص حجم الورم بالعلاج حتى يتسنى إجراء الجراحة لاحقاً في حالات كهذه، أظهر نوع جديد من العلاج يُسمى العلاج المناعي نتائج واعدة للغاية، لذا قررتُ استخدام مزيج من العلاج الكيميائي والعلاج المناعي لعلاجها".

دور العلاج المناعي في علاج السرطان

قرر الأطباء علاج المريضة بمزيج من العلاج الكيميائي والعلاج المناعي، وهو نهج حديث في علم الأورام فبينما يهاجم العلاج الكيميائي الخلايا السرطانية مباشرة، يعمل العلاج المناعي عن طريق تحفيز جهاز المناعة في الجسم للتعرف على السرطان وتدميره.

وتخضع هذه التركيبة لدراسات متزايدة لفعاليتها في علاج أنواع السرطان العدوانية، بما في ذلك سرطان اللسان وسرطانات الرأس والرقبة.

 

مضاعفات غير متوقعة

بعد العلاج الأولي، عادت المريضة إلى منزلها إلا أنها أصيبت، في غضون أسبوعين، برد فعل جلدي حاد، وهو أحد الآثار الجانبية المعروفة لأدوية العلاج المناعي وتدهورت حالتها، ما استدعى نقلها إلى وحدة العناية المركزة ورغم أن هذه الآثار الجانبية المرتبطة بالمناعة مثيرة للقلق، إلا أنها قد تشير أحيانًا إلى استجابة نشطة من الجهاز المناعي.وقال الدكتور تريفيدي: "بعد فترة قضتها في المستشفى، تحسنت حالتها، وقد فوجئنا جميعًا باختفاء السرطان".

بعد استقرار الحالة، اكتشف الأطباء اكتشافًا مذهلاً: "اختفى السرطان تمامًا.. يعد هذا المستوى من الاستجابة بعد جولة علاجية واحدة فقط نادرًا للغاية، لا سيما في حالات السرطان المتقدمة.
ويؤكد الخبراء الطبيون أن هذه النتيجة ليست نموذجية، فمعظم المرضى يحتاجون إلى دورات علاجية متعددة، والشفاء التام في مثل هذه المرحلة المتقدمة أمر غير شائع.

ما الذي يجعل هذه القضية مهمة؟

تُجرى حاليًا دراسة هذه الحالة لفهم سبب استجابة المريض الجيدة، ويبحث الباحثون عن مؤشرات حيوية واستجابات مناعية محتملة قد تتنبأ بالمرضى الذين قد يستفيدون أكثر من العلاج المناعي.إن فهم هذه العوامل قد يُحدث ثورة في علاج السرطان من خلال تمكين وضع خطط علاجية مُخصصة لكل مريض على حدة.

وقد غير نجاح العلاج المناعي بالفعل مسار علاج العديد من أنواع السرطان ورغم أنه ليس علاجًا مضمونًا، إلا أنه يُقدم أملًا جديدًا، لا سيما للمرضى الذين يعانون من حالات كانت تُعتبر سابقًا غير قابلة للعلاج.

في حالة سرطان اللسان، يظل الكشف المبكر أمراً بالغ الأهمية ومع ذلك، فإن العلاجات المتقدمة مثل العلاج المناعي تفتح آفاقاً جديدة لحالات كانت تُعتبر سابقاً ميؤوساً منها.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة