اليوم العالمى للتوحد.. كيف يهدد الاستخدام المفرط للشاشات أطفالك

الخميس، 02 أبريل 2026 10:00 ص
اليوم العالمى للتوحد.. كيف يهدد الاستخدام المفرط للشاشات أطفالك التوحد

كتبت فاطمة ياسر

بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمى للتوحد، تتزايد التحذيرات الطبية بشأن تأثير الاستخدام المفرط للشاشات على الأطفال، حيث تشير تقارير حديثة إلى أن التعرض الطويل للأجهزة الإلكترونية قد يؤدى إلى ظهور أعراض تُشبه اضطراب التوحد، فيما يُعرف بـ"التوحد الرقمى"، وذلك وفقًا لما نشره موقع The Health Site.

ويؤكد الخبراء أن السنوات الأولى من عمر الطفل تُعد مرحلة حاسمة فى تطور المخ والمهارات الاجتماعية، حيث يحتاج الطفل إلى التفاعل المباشر مع الأسرة والمحيطين به، وهو ما قد يتأثر بشكل سلبى عند الاعتماد الزائد على الشاشات.

ما هو "التوحد الرقمى"؟

"التوحد الرقمى" ليس تشخيصًا طبيًا رسميًا، لكنه مصطلح يُستخدم لوصف مجموعة من السلوكيات التى قد تظهر لدى الأطفال نتيجة الإفراط فى استخدام الهواتف والأجهزة اللوحية والتلفزيون، خاصة فى سن مبكرة.
ويحدث ذلك عندما يقضى الطفل وقتًا طويلًا أمام الشاشات، ما يقلل من فرص التواصل والتفاعل الطبيعى، وهو ما قد يؤثر على تطور مهاراته اللغوية والاجتماعية.

علامات مبكرة تستدعى الانتباه

يحذر الأطباء من مجموعة من الأعراض التى قد تشير إلى تأثر الطفل بالاستخدام المفرط للشاشات، ومن أبرزها:
ـ تأخر فى الكلام أو ضعف مهارات التواصل
ـ قلة التواصل البصرى مع الآخرين
ـ عدم الاستجابة عند مناداته باسمه
ـ ضعف التفاعل الاجتماعى
ـ الانشغال الزائد بالأجهزة الإلكترونية
ـ سلوكيات متكررة أو نمطية
وتشبه هذه العلامات إلى حد كبير أعراض اضطراب التوحد، ما قد يسبب قلقًا كبيرًا لدى الأهل.

لماذا تؤثر الشاشات على نمو الطفل؟

يرجع ذلك إلى أن الطفل يحتاج فى هذه المرحلة إلى التفاعل الحقيقى مع البيئة المحيطة، مثل اللعب، والتواصل مع الأسرة، واكتشاف العالم من حوله.
لكن الاعتماد على الشاشات يقلل من:
فرص التعلم من التجربة المباشرة
تنمية المهارات الاجتماعية
تطور اللغة والتواصل
كما أن المحتوى السريع والمكثف قد يؤثر على تركيز الطفل وسلوكه.

هل يمكن علاج الحالة؟

تشير الدراسات إلى أن هذه الأعراض قد تكون قابلة للتحسن بشكل كبير، خاصة عند التدخل المبكر وتقليل وقت استخدام الشاشات.
ويساعد ذلك من خلال:
زيادة التفاعل المباشر مع الطفل
تشجيع اللعب الجماعى
القراءة والتحدث معه باستمرار
وهو ما يعيد تنشيط مهارات التواصل بشكل تدريجى.

نصائح مهمة للأمهات

لحماية الطفل من تأثير الشاشات، ينصح الخبراء بـ:
تقليل وقت استخدام الأجهزة خاصة قبل سن 3 سنوات
عدم ترك الطفل أمام الشاشة لفترات طويلة
تخصيص وقت يومى للعب والتواصل
مراقبة المحتوى الذى يشاهده الطفل
استخدام الشاشات بشكل محدود وتحت إشراف

التوازن هو الأساس

يشدد المتخصصون على أن المشكلة لا تكمن فى التكنولوجيا نفسها، بل فى الإفراط فى استخدامها، حيث يمكن أن تكون مفيدة إذا تم استخدامها بشكل مناسب ومتوازن.
ويبقى دور الأسرة هو العامل الأهم فى توجيه الطفل نحو نمط حياة صحى يضمن نموه بشكل طبيعى.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة