تمر، اليوم، الذكرى الثامنة على رحيل الكاتب والطبيب المصرى الكبير أحمد خالد توفيق، إذ رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم 2 عام 2018م، عن عمر ناهز حينها 55 عاما، تاركًا خلفة أرثًا أدبيًا كبيرًا وأعمالا أدبية ما زالت تحتل قوائم الأكثر مبيعًا إلى يومنا هذا، ويعد أحمد خالد توفيق أول كاتب عربي في مجال أدب الرعب، والأشهر في مجال أدب الشباب، والفنتازيا، والخيال العلمي، وقد لُقب بـ"العراب".
أحمد خالد توفيق يتنبأ بيوم دفنه
رغم أن أحمد خالد توفيق وفاته المنية في الثاني من أبريل إلا أنه تم تشييع جثمانه بعد ظلاة ظهر يوم 3 أبريل، وهو نفس الموعد الذي تنبأ به في رواية "قهوة باليورانيوم"، حيث يقول في سطور الرواية: "اليوم، كان من الوارد جدًا أن يكون موعد دفنى هو الأحد 3 أبريل بعد صلاة الظهر.. إذن كان هذا هو الموت، بدا لى بسيطًا ومختصرًا وسريعًا، بهذه البساطة أنت هنا، أنت لم تعد هنا، والأقرب أننى لم أر أى شيء من تجربة الدنو من الموت التى كتبت عنها مرارًا وتكرارًا، تذكرت مقولة ساخرة قديمة، هى أن عزاءك الوحيد إذا مت بعد الخامسة والأربعين هو أنك لم تمت شابًا".
أحمد خالد توفيق
أحمد خالد توفيق كان طبيبا وكاتبا ومترجما وروائيا مصريا، يُعدُّ من أوائل من كتب «أدب الرعب» في العالم العربي، وقد عَكَسَ تجاربه في الطب من خلال الكتابة؛ حيث قام بسرد بعض الحكايات الطريفة التي حدثت له أثناء عمله طبيبًا في الوحدة الصحية الريفية في مقالته «الطريف في طب الريف»، وربما من أكثر التساؤلات التي دارت في ذهن كل قارئ لكتاباته: كيف لطبيب أن يتخذ من الكتابة مهنة إلى جانب الطب؟! وذلك ما أجاب عنه باستفاضة في إحدى مقالاته: «متلازمة الأدب والطب».
بدأت رحلته الأدبية مع سلسلة "ما وراء الطبيعة"، التي حققت نجاحًا ساحقًا، ليواصل إبداعه بإطلاق سلسلتي "فانتازيا" عام 1995 و"سفاري" عام 1996، ثم تبعها بسلسلة "WWW" عام 2006، لكن النجاح الأبرز جاء مع رواية "يوتوبيا" عام 2008، التي أصبحت من كلاسيكيات الأدب العربي المعاصر، وتُرجمت إلى عدة لغات.
كما أصدر عددًا من الروايات، منها "السنجة" و"مثل إيكاروس" و"في ممر الفئران"، إلى جانب مجموعاته القصصية المميزة مثل "قصاصات قابلة للحرق" و"عقل بلا جسد" و"الآن نفتح الصندوق"، وامتد تأثيره إلى مجال الترجمة أيضًا، حيث قدم للقارئ العربي روايات عالمية مثل "نادي القتال" لتشاك بولانيك و"عداء الطائرة الورقية"، إلى جانب سلسلة "رجفة الخوف" المترجمة.