أكد يحيى أبو الفتوح، نائب رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري، أن إطلاق مشروع "ذا سباين" (The Spine) في القاهرة الجديدة يمثل نقلة نوعية للاقتصاد والسياحة المصرية، مشدداً على أن استثمار مبالغ بهذا الحجم في ظل التوترات الإقليمية الراهنة هو "شهادة ثقة" عالمية في أمن واستقرار الدولة المصرية.
شراكة استراتيجية بـ 1.4 تريليون جنيه
وكشف أبو الفتوح، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد سالم ببرنامج "كلمة أخيرة" المذاع عبر فضائية "ON"، أن البنك الأهلي المصري يشارك في المشروع كـ "شريك استراتيجي" بنسبة 24.5%، وليس فقط كممول أو مقرض. وأوضح أن رأس مال المشروع يبلغ نحو 69 مليار جنيه، بينما ستصل إجمالي استثماراته المستقبلية إلى 1.4 تريليون جنيه.
منطقة اقتصادية خاصة "بنموذج عالمي"
وأشار نائب رئيس البنك الأهلي إلى أن المشروع يتبنى نموذجاً متطوراً "كمنطقة اقتصادية خاصة"، تتيح ميزات تشبه "المناطق الحرة"؛ حيث ستتمكن الشركات والعلامات التجارية العالمية من إدخال منتجاتها دون عوائق جمركية داخلية، على أن يتم تحصيل الجمارك عند خروج المنتج للمستهلك النهائي، وهو ما يوفر بيئة جاذبة لكبرى الشركات العالمية التي تسعى للتواجد في السوق المصري.
أرقام ودلالات اقتصادية ضخمة
واستعرض يحيى أبو الفتوح العوائد الاقتصادية المتوقعة للمشروع، والتي تشمل: فرص العمل: توفير 155 ألف فرصة عمل (55 ألف مباشرة و100 ألف غير مباشرة)، مؤكداً أن الاستثمار في "الحجر" يخلق فرصاً ضخمة للاستثمار في "البشر". الناتج المحلي: مساهمة مباشرة بنسبة 1% في الناتج المحلي الإجمالي للدولة. العوائد الضريبية: توقعات بضخ 800 مليار جنيه كعوائد ضريبية لخزينة الدولة على مدار مراحل المشروع. دعم السياحة: يضم المشروع 65 برجاً وأكثر من 3500 غرفة فندقيه، مما يعزز من مكانة القاهرة الجديدة كمركز سياحي وتجاري عالمي.
مصر.. البيئة الاستثمارية الآمنة
واختتم يحيى أبو الفتوح حديثه بالتأكيد على أن الاقتصاد المصري أثبت قدرته على "امتصاص الصدمات" العالمية بشكل أفضل من السابق، لافتاً إلى أن المشروع يأتي في توقيت عبقري يثبت أن مصر "واحة للأمان الاستثماري" رغم التحديات المحيطة بمضيق هرمز والشرق الأوسط، مشيداً بالتعاون المثمر مع "مجموعة طلعت مصطفى" كشريك وطني ذو سمعة عالمية وسابقة أعمال مشرفة.