مواجهة ساخنة بين الداعية محمد علي وأحمد سالم حول "النقاب"

السبت، 18 أبريل 2026 10:38 م
مواجهة ساخنة بين الداعية محمد علي وأحمد سالم حول "النقاب" مداخلة الداعية محمد علي

محمد شرقاوى

شهد برنامج "كلمة أخيرة" المذاع عبر فضائية "ON"، مناظرة فكرية حادة بين الداعية الإسلامي الدكتور محمد علي، والإعلامي أحمد سالم، حول الجدلية المتعلقة بارتداء النقاب في المؤسسات الحكومية والطبية، وذلك على خلفية نجاح أجهزة الأمن في ضبط سيدة "منتقبة" اختطفت رضيعة من مستشفى الحسين الجامعي.

 

النقاب بين الشرع وإساءة الاستخدام

رفض الدكتور محمد علي الدعوات المطالبة بمنع النقاب داخل المؤسسات، مؤكداً أن النقاب "أمر شرعي وقانوني" كفله الدستور المصري وأيدته أحكام مجلس الدولة. وتساءل الداعية بحدة: "هل يصح منع أمر شرعي لمجرد افتراض إساءة استخدامه؟ إذا كان الأمر كذلك، فعلينا منع لبس الكمامات لأن الحرامي يتستر وراءها، ومنع سكاكين المطبخ لأن القاتل يستخدمها، بل ومنع ملابس الأطباء لأن هناك من انتحل صفة طبيب وقام بعمليات جراحية!".

 

أحمد سالم: "الأمن فوق التخفي"

في المقابل، أكد الإعلامي أحمد سالم أن القضية ليست "شرعية" بل هي "أمنية بحتة"، مشدداً على أن "التخفي" وراء النقاب يمثل ثغرة أمنية كبيرة. وأشار سالم إلى أن المتهمة في واقعة مستشفى الحسين استغلت النقاب لتغيير 13 وسيلة مواصلات وتضليل كاميرات المراقبة، قائلاً: "حريتك في التخفي لا تتجاوز حريتي في الشعور بالأمن والأمان، ومن حقي كمواطن أن أعرف هوية من يجلس بجانبي في المواصلات العامة أو المنشآت الحيوية".

 

خلاف حول "النقاب في الحج"

وتصاعد النقاش عندما استشهد أحمد سالم بمنع النقاب في الحج والعمرة، متسائلاً: "لماذا يكشفن وجوههن في أقدس مكان على الأرض؟". ورد الدكتور محمد علي موضحاً أن قول النبي ﷺ "لا تنتقب المحرمة" هو دليل على أن النقاب كان موجوداً ومعروفاً، مشيراً إلى أن السيدة عائشة أكدت أن النساء كنَّ "يسدلن" الثياب على وجوههن إذا مر بهن الركبان، مما يعني أن الأصل هو الستر حتى في الحج عند الحاجة.

 

الحل الأمني المقترح

وطرح الداعية الإسلامي حلاً بديلاً يتمثل في تعيين موظفات أو ممرضات عند مداخل المستشفيات والمؤسسات للتحقق من هوية المنتقبات كحل أمني يضمن الحقوق والواجبات، وهو ما قابله أحمد سالم بالتساؤل عن صعوبة تطبيق ذلك في الشوارع والمواصلات العامة حيث يظل التخفي خطراً قائماً.

واختتم اللقاء بتأكيد الطرفين على احترام القانون، مع بقاء فجوة كبيرة في وجهات النظر حول كيفية الموازنة بين "الحرية الشخصية في اللباس" وبين "المتطلبات الأمنية الضرورية" لحماية المجتمع.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة