- المناجم والمحاجر والصرف الصحي ضمن قائمة الأنشطة المحظور الاستعانة بالطفل فيها
- وتُلزم المنشأة بوجبة غذائية يومية وفحص طبي دوري للأطفال العاملين
في خطوة تهدف إلى تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية وضمان بيئة عمل آمنة للأطفال، أصدر حسن رداد، وزير العمل، القرار الوزاري رقم 50 لسنة 2026، والذي يضع خارطة طريق قانونية متكاملة لقواعد تشغيل وتدريب الأطفال في مصر، ويأتي هذا القرار استنادا إلى الدستور وقانون العمل والقوانين الدولية، ليضع حدا فاصلا بين "التدريب المهني المنضبط" و"الاستغلال الاقتصادي المرفوض"، ويعد وثيقة قانونية تعكس التزام الدولة المصرية بترسيخ مبادئ "العمل اللائق" وحماية الطفولة من المخاطر المهنية، بما يضمن نموهم في بيئة تحترم إنسانيتهم وتصون مستقبلهم.
تضمن القرار تعريفا للطفل بأنه كل من لم يبلغ 18 سنة ميلادية كاملة، وحظر بشكل قطعي تشغيل الأطفال قبل إتمامهم مرحلة التعليم الأساسي أو بلوغهم سن 15 عاما (أيهما أكبر)، إلا أنه أجاز القرار تدريبهم مهنيا بمجرد بلوغهم سن 14 عاما، بشرط ألا يعيق ذلك مسيرتهم التعليمية أو يضر بصحتهم وسلامتهم.
6 ساعات عمل حد أقصى للأطفال يوميا
وضع القرار قيودا صارمة على فترات العمل؛ حيث لا يجوز تشغيل الطفل لأكثر من 6 ساعات يوميا، على أن تتخللها فترة أو أكثر للراحة وتناول الطعام لا تقل في مجموعها عن ساعة، بحيث لا يشتغل الطفل أكثر من 4 ساعات متصلة، كما حظر القرار تماما تشغيل الأطفال لساعات إضافية، أو في أيام الراحة الأسبوعية والعطلات الرسمية، ومنع عملهم ليلا في الفترة ما بين السابعة مساء والسابعة صباحا.
وألزم القرار أصحاب المنشآت بإجراء فحص طبي ابتدائي وشامل للطفل قبل التحاقه بالعمل للتأكد من لياقته البدنية، مع الالتزام بإعادة الفحص دوريا (مرة على الأقل كل عام)، كما أوجب تقديم "وجبة غذائية صحية يوميا" لكل طفل يعمل أو يتدرب، بما يتوافق مع الجداول الملحقة بالقرار، مع توفير مياه نقية وأماكن مخصصة لتغيير الملابس وإسعافات أولية.
الأنشطة المحظورة تماما على الأطفال
وأفرد القرار جداول تفصيلية للأنشطة التي يمنع بتاتا اقتراب الأطفال منها نظرا لخطورتها العالية، وشملت: القطاع الصناعي والتعديني: العمل في المناجم والمحاجر، صناعات البترول والغاز والكيماويات، صناعة الأسمنت والتبغ والفحم، وصناعة المنسوجات والجلود التي تستخدم مواد كيماوية حادة، والإنشاءات والبناء: العمل على السقالات أو في المرتفعات، أعمال الهدم ورفع الأنقاض، والتعامل مع المذيبات والدهانات والضوضاء العالية، بالإضافة إلى الخدمات والأنشطة الشاقة: العمل في غرف العمليات والمشرحة بالمستشفيات، التعامل مع الصرف الصحي، العمل في الملاهي الليلية والبارات، والمهن التي تتضمن حمل أوزان ثقيلة تتجاوز قدراتهم البدنية، والزراعة والصيد: رش المبيدات الحشرية، التعامل مع الأسمدة الكيماوية، أعمال الحفر اليدوي، والصيد في المياه العميقة.
وحدد القرار أوزانا دقيقة لا يجوز للطفل تجاوزها؛ فعلى سبيل المثال، لا يسمح للذكور بحمل أكثر من 10 كجم وللإناث 7 كجم، أما في حال دفع الحمولات على قضبان، فلا تتجاوز 300 كجم للذكور و150 كجم للإناث، مع حظر تشغيل الأطفال تماما في دفع الأثقال على عجلات واحدة أو عجلتين.
وأوجب القرار على صاحب العمل تعليق نسخة من أحكام قانون العمل والقرارات التنفيذية في مكان ظاهر بالمنشأة، وإبلاغ مكاتب التشغيل بأسماء الأطفال لديه وطبيعة عملهم، كما شدد على ضرورة إصدار "بطاقة تدريب" لكل طفل ملصق عليها صورته ومعتمدة من مكتب العمل المختص، لضمان الرقابة المستمرة من قبل مفتشي الوزارة، وأكد على الدور الرقابي لمفتشي العمل لضمان تنفيذ هذه الضوابط وعدم تعرض الأطفال لأي إيذاء بدني أو نفسي.