في ضربة أمنية قاصمة لـ "مافيا" الغش التجاري، نجحت الإدارة العامة لشرطة التموين والتجارة الداخلية بقطاع الأمن الاقتصادي، في إغلاق مصنع "مشبوه" لإنتاج المياه المعدنية بمحافظة الغربية، قبل تحويل "مياهه الملوثة" إلى "تريند" مبيعات يهدد صحة وسلامة جمهور المستهلكين.
العملية بدأت بمعلومات دقيقة رصدتها أجهزة الرقابة التموينية حول قيام أحد الأشخاص بإدارة مصنع لإنتاج وتعبئة المياه المعدنية "بدون ترخيص" بدائرة مركز شرطة كفر الزيات. وكشفت التحريات أن المصنع يتبع أساليب بدائية وغير صحية في التعبئة، بعيداً عن أي رقابة طبية أو فحوصات معملية، مع استخدام علامات تجارية شهيرة "مغشوشة" لخداع المواطنين وتحقيق مكاسب مادية طائلة بغير وجه حق.
عقب تقنين الإجراءات، داهمت قوة أمنية المصنع المشار إليه، وأسفرت المداهمة عن ضبط "كميات ضخمة" شملت 15 طن مياه معدنية خام لم تخضع لأي فحوصات، و4000 زجاجة مياه معبأة ومجهزة للبيع وعليها ملصقات لعلامات تجارية معروفة "مزورة"، بالإضافة إلى 14 ألف قطعة من مستلزمات التعبئة (زجاجات فارغة وأغطية وملصقات).
بمواجهة القائمين على المصنع، تبين استغلالهم لعدم وجود رقابة معملية لطرح هذه المياه مجهولة المصدر في الأسواق، والتدليس على المواطنين بدعوى أنها مياه معدنية نقية،و أكدت التقارير الأولية أن هذه المنتجات تمثل خطراً داهماً على الصحة العامة نظراً لعدم مطابقتها للمواصفات القياسية المصرية.
تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، والتحفظ على المضبوطات والمصنع تحت تصرف النيابة العامة، في رسالة طمأنة تؤكد أن عيون "شرطة التموين" ساهرة لحماية رغيف الخبز وزجاجة المياه وكل ما يمس حياة المصريين.