أكدت أورسولا فون دير لاين، اليوم الإثنين، ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، محذرة من التداعيات الاقتصادية الكبيرة لاستمرار إغلاقه، فى ظل تصاعد التوترات فى منطقة الشرق الأوسط.
وقالت فون دير لاين، خلال مؤتمر صحفى فى بروكسل، نقلته هيئة الإذاعة البريطانية "بى بى سى"، إن أى اتفاق دولى مرتقب يجب أن يتضمن معالجة شاملة للمخاوف المرتبطة بالبرنامجين النووى والصاروخى الإيرانى، إلى جانب ما وصفته بالأعمال التى تعرقل حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.
وشددت رئيسة المفوضية الأوروبية على أن استمرار إغلاق المضيق يسبب أضرارًا مباشرة وكبيرة لحركة التجارة العالمية، مؤكدة أهمية ضمان حرية الملاحة باعتبارها مصلحة دولية مشتركة لا يمكن المساس بها.
و أعربت فون دير لاين عن قلقها إزاء الضربات المتواصلة التى يتعرض لها لبنان، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبى يعمل على تقديم مساعدات عاجلة للشعب اللبنانى، إلا أنها أكدت أن الحل الجذرى يكمن فى التوصل إلى تسوية سياسية تضمن سلامًا دائمًا.
وأضافت أن التطورات الأخيرة تؤكد أن الأمن فى المنطقة مترابط، ولا يمكن تحقيق استقرار فى الشرق الأوسط أو منطقة الخليج فى ظل استمرار التصعيد فى لبنان، داعية جميع الأطراف إلى احترام سيادة الدولة اللبنانية ووقف الأعمال العدائية.
وكشفت رئيسة المفوضية الأوروبية عن ارتفاع كبير فى فاتورة واردات الاتحاد الأوروبى من الوقود الأحفورى منذ اندلاع التوترات الأخيرة فى المنطقة، موضحة أنها زادت بأكثر من 22 مليار يورو دون الحصول على كميات إضافية، ما يعكس حجم الضغط الذى تتعرض له الأسواق الأوروبية.
وأوضحت أن هذا الوضع يبرز تكلفة الاعتماد المفرط على مصادر الطاقة التقليدية، لافتة إلى أن استعادة إمدادات الطاقة بشكل طبيعى ستستغرق وقتًا حتى فى حال توقف التصعيد فورًا.
وأشارت إلى أن المفوضية الأوروبية تعتزم طرح حزمة من الإجراءات على قادة دول الاتحاد خلال اجتماع مرتقب فى قبرص الأسبوع المقبل، بهدف التعامل مع تداعيات الأزمة وتعزيز أمن الطاقة.
واختتمت فون دير لاين تصريحاتها بالتأكيد على أن التنسيق بين الدول الأعضاء يمثل عنصر القوة الحقيقى فى مواجهة الأزمات، مشددة على أن تداعيات إغلاق مضيق هرمز لا تقتصر على المنطقة فقط، بل تمتد لتؤثر بشكل مباشر وسريع على الاقتصاد العالمى بأسره.