أثار طيار مخضرم حالة من الذعر والغضب في أيسلندا، بعدما قاد طائرة ركاب من طراز بوينج 757 على ارتفاع منخفض بشكل خطير لا يتجاوز 100 متر فوق منازل قريته، فى تصرف غير معتاد قيل إنه جاء احتفالا برحلته الأخيرة قبل التقاعد، وفقا لموقع "ديلى ميل".
تحليق صادم فوق قرية الطفولة
ووقعت الواقعة فوق أرخبيل فيستمانايجار البركاني جنوب البلاد، أثناء رحلة جوية كانت متجهة من فرانكفورت إلى أيسلندا، حيث فوجئ السكان والركاب على متن الطائرة بهبوطها إلى مستوى منخفض للغاية قبل وصولها إلى مطار كيفلافيك الدولى.
الطائرة بالقرب من اهل البلد
الطائرة قريبة جدا
الطائرة
وأظهرت مقاطع فيديو التقطها سكان المنطقة الطائرة الضخمة وهى تحلق على ارتفاع قريب بشكل مقلق من أسطح المنازل وقمم الأشجار، ما تسبب في حالة من الهلع، خاصة مع شدة الضوضاء والاهتزازات الناتجة عن مرورها.
ذعر بين السكان والركاب
وقال عدد من السكان إنهم اعتقدوا في البداية أن الطائرة على وشك السقوط، بسبب قربها الشديد من الأرض، بينما ساد الذهول بين الركاب الذين لم يتوقعوا هذا التحليق غير التقليدي خلال رحلة تجارية.
وبحسب تقارير محلية، فإن الطيار نفذ هذه المناورة كـ"وداع شخصى" لمنزل طفولته بعد مسيرة امتدت لنحو 40 عاما فى الطيران.
الشركة تتحرك.. وتحقيق رسمي
من جانبها، أعلنت شركة آيسلنداير أنها أبلغت الشرطة بالواقعة، مؤكدة أن التحليق المنخفض تم دون إذن أو تنسيق مسبق مع إدارة الشركة.
وقالت رئيسة قسم الطيران، ليندا غونارسدوتير، إن ما حدث "أمر خطير للغاية" ولا يندرج ضمن قواعد التشغيل الصارمة للطيران المدنى.
وأضافت:"في عالم الطيران، كل شيء يتم وفق إجراءات دقيقة للغاية.. وما حدث لا يمكن اعتباره ضمن الممارسات الطبيعية".
هل هو تقليد أم مخالفة؟
وأشارت غونارسدوتير إلى أن مثل هذه التصرفات قد تحدث نادرا فى الرحلات الأخيرة لبعض الطيارين، لكنها شددت على أنها ليست ممارسة مقبولة، خاصة فى الرحلات التجارية التى تحمل مئات الركاب.
ويُعرف "التحليق الاستعراضي" بأنه تقليد موجود في الطيران العسكري، لكنه لا يُنفذ عادةً في الطائرات المدنية الكبيرة، نظرا لما ينطوي عليه من مخاطر جسيمة.
اعتذار وتحقيق مستمر
وقدمت الشركة اعتذارها لسكان المنطقة إذا تسبب التحليق في إزعاجهم، فيما لم تعلن بعد عن أي إجراءات تأديبية بحق الطيار، فى انتظار نتائج التحقيق الذي لا يزال جاريا.
وتستخدم الطائرة من طراز 757-200 بشكل واسع في الرحلات عبر المحيط الأطلسى والرحلات الأوروبية، وتتسع لنحو 200 راكب، ما يزيد من خطورة مثل هذه المناورات غير المحسوبة.