أعاد حادث معدية المراغة فتح ملف السلامة والتعويضات في النقل النهري المصري، وسط تساؤلات متزايدة حول مدى كفاية اشتراطات الترخيص الحالية، وهل تحتاج المعديات والعبارات النهرية إلى نص تشريعي صريح يفرض وثيقة تأمين إجباري على الركاب والمركبات، بما يضمن صرف التعويضات بشكل سريع وعادل عند وقوع الحوادث، دون انتظار مسارات التقاضي.
ومن جانبه أوضح عبد الخالق عمر خبير تأمين ان الحوادث الأخيرة أظهرت أن الرقابة الفنية من قبل الجهات المسئولة وحدها لا تكفي ما لم يصاحبها غطاء تأميني واضح يضمن حقوق الأفراد والمركبات المنقولة، والمشكلة الأساسية لا تتعلق فقط بوقوع الحادث، بل بما بعده ففي كثير من الحالات، حيث تدخل أسر الضحايا والمصابين في دوامة من الإجراءات القانونية لإثبات المسؤولية، وهو ما يؤخر صرف أي مستحقات مالية.
وأضاف في تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع" أنه هنا تظهر أهمية وجود وثيقة مسؤولية مدنية إلزامية على كل معدية أو عبارة نهرية، بحيث يتم تعويض المتضررين فور تحقق الخطر، دون انتظار سنوات من النزاع القضائي، والتأمين في هذا النوع من النقل لا يحمي الركاب فقط، بل يخلق أيضًا انضباطًا أكبر لدى المشغلين، لأن شركات التأمين تربط التسعير بمدى الالتزام بالصيانة، والحمولات المقررة، ووسائل الإنقاذ، وخبرة الطاقم، وبالتالي فإن وجود وثيقة إلزامية سيؤدي إلى تحسين معايير السلامة وتقليل الحوادث الناتجة عن الإهمال وتسريع التعويضات بالإضافة الى تخفيف العبء عن الدولة في مواجهة آثار الكوارث.