تمر اليوم ذكرى رحيل الشاعر الكبير عبد الرحمن الخميسي، إذ رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم 1 أبريل عام 1987، هو شاعر وكاتب عمل بمختلف ألوان الفن في الشعر والقصة والمسرح والتمثيل والصحافة والتأليف الإذاعي والإخراج السينمائي وتعريب الأوبريت بل وتأليف الموسيقى والأغاني كتابة ولحنا، ومذيعا عرف بأنه "صاحب الصوت الذهبي".
ولد الخميسي بمدينة بورسعيد، ودرس في مدرسة القبة الثانوية بالمنصورة لكنه لم يكمل دراسته بها، وفي سن مبكرة بدأ الخميسي يكتب الشعر ويرسل قصائده من المنصورة فتنشرها كبرى المجلات الأدبية حينذاك مثل "الرسالة" لـ أحمد حسن الزيات، و"الثقافة" لـ أحمد أمين، ثم استقر قراره على الانتقال للقاهرة عام 1936، وفي فترة لاحقة دخل إلي عالم الصحافة بانضمامه إلي جريدة المصري - لسان حال الوفد قبل ثورة 1952، وقد لمع كشاعرا من شعراء مدرسة أبوللو، وذلك حسب ما جاء في سيرته ضمن مشروع عاش هنا الذي ينفذه الجهاز القومي للتنسيق الحضاري.
عبد الرحمن الخميسي رحلة إبداع
وفي سنوات ما قبل ثورة 52 أخذت تظهر مجموعات عبد الرحمن الخميسي القصصية التي صورت طموح المجتمع المصري وخاصة الطبقات الفقيرة إلي عالم جديد، وألف فرقة مسرحية باسمه، كتب وأخرج أعمالها ومثَّل فيها وجاب بها المحافظات، كما كتب للإذاعة عدة مسلسلات لاقت نجاحا خاصا أشهرها "حسن ونعيمة" التي تحولت لفيلم، كما انتقل إلي تعريب الأوبريتات في تجربة كانت الأولى من نوعها في تاريخ المسرح الغنائي خاصة أوبريت "الأرملة الطروب"، وألف العديد من الأوبريتات المصرية، ثم انتقل إلي تأليف وإخراج الأفلام السينمائية، إلي جانب ذلك كله كان الخميسي يواصل دوره الصحفي، والأدبي في مجال القصة والشعر، ومهد الطريق لمواهب كبرى مثل يوسف إدريس، واكتشف طاقات أخرى مثل الفنانة سعاد حسني وغيرها، وترك أثرا خاصا بدوره في فيلم الأرض ليوسف شاهين - هاجر الخميسي من مصر في رحلة طويلة من بيروت إلي بغداد ومن بغداد إلي ليبيا ومنها إلي روما ثم باريس ثم موسكو، حيث قضى ما تبقى من سنوات حياته.