أكد الدكتور ولاء جاد الكريم، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان سابقاً ورئيس مؤسسة شركاء من أجل الشفافية لحقوق الإنسان، أن فترة الأربع سنوات الماضية شهدت جهوداً كبيرة لتعزيز تفاعل المجلس مع مجموعة من القضايا التي تؤثر بشكل مباشر على المجتمع المصري، مشيرة إلى أن أحد أبرز هذه القضايا كان الأعمال التجارية وحقوق الإنسان.
جاء ذلك خلال فعاليات الحلقة النقاشية التي نظمتها مؤسسة مصر السلام لحقوق الانسان بالتعاون مع المنظمة المصرية لحقوق الإنسان تحت عنوان " الأعمال التجارية وحقوق الإنسان: نحو تطبيق مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية في بيئة الأعمال المصرية"، بمشاركة عدد من الخبراء والمتخصصين وممثلي الجهات المعنية، وذلك لمناقشة عدد من القضايا المرتبطة بـحقوق الانسان والاعمال التجارية.
نقل قضية الأعمال التجارية إلى صدارة النقاش الوطني
وأوضح دكتور ولاء، أن هذا المصطلح لم يكن متداولاً أو مألوفاً في فعاليات منظمات المجتمع المدني أو حتى في القطاع الخاص والشركات المصرية، لكن الجهود المشتركة خلال هذه الفترة ساهمت في إدراجه ضمن جلسات مهمة للنقاش، بمشاركة مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الأم للقطاع، بما يعكس اهتماماً متصاعداً بهذا الملف على المستوى الوطني والدولي.
الإطار التشريعي الدولي وتعزيز المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة
وأشار إلى أن المبادرات الدولية منذ عام 2000 وحتى الآن أسست إطاراً يدمج معايير حقوق الإنسان في ممارسة الأعمال التجارية، موضحة أن المجلس والذراع الحقوقي للمنظومة الأممية تبنى وثيقة المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، بهدف تحويل هذه المبادئ إلى مرجع ملزم يمكن للدول والمؤسسات تبنيها والانضمام إليها.
تعزيز دور الدولة والمجتمع المدني في تطوير الممارسات المسؤولة
وأكد دكتور ولاء، أن دمج اعتبارات حقوق الإنسان في صياغة سياسات الأعمال وسلاسل الإمداد أصبح أداة فعالة لتطوير الممارسات التجارية ودعم الدول في وضع خطط وطنية لتعزيز الاستثمار المسؤول، مشيرة إلى أن الهيئات الأممية لديها أذرع قوية تدعم تطبيق هذه المبادئ وتعمل على مراقبة الالتزام بها على المستويين القانوني والتنظيمي.
الأعمال التجارية وحقوق الإنسان.. مستقبل المسؤولية المجتمعية
واختتم دكتور ولاء حديثها بالتأكيد على أن النقاش الجاري حول قضية الأعمال التجارية وحقوق الإنسان يمثل نقلة نوعية في تعزيز وعي المجتمع المصري بحقوق الإنسان في القطاع الاقتصادي، وأن استدامة هذه الجهود تتطلب تعاوناً مستمراً بين الدولة والمجتمع المدني لضمان التزام المؤسسات بمبادئ المسؤولية والشفافية.