استجابة سريعة لـ"التنسيق الحضارى".. إزالة لوحة "الفن مش رسالة" بالإسكندرية

الإثنين، 09 مارس 2026 03:15 م
استجابة سريعة لـ"التنسيق الحضارى".. إزالة لوحة "الفن مش رسالة" بالإسكندرية اللافتة بعد إزالتها

كتبت بسنت جميل

في استجابة سريعة للجهاز القومى للتنسيق الحضارى، قررت محافظة الإسكندرية إزالة اللوحة الإعلانية  التي حملت عبارة "الفن مش رسالة"، وذلك بعد حالة الجدل الواسعة التي أثارتها خلال الساعات الماضية بين عدد من المتابعين والمهتمين بالشأن الثقافي والفني في المحافظة وخارجها.

وكانت صورة اللوحة قد جرى تداولها على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما فتح بابًا واسعًا للنقاش حول الرسالة التي تحملها، والجهة التي تقف وراءها، ومدى اتساق هذا النوع من العبارات مع طبيعة الفضاء العام في مدينة بحجم وتاريخ الإسكندرية، التي ارتبطت طويلًا بحضورها الثقافي والفني وخصوصيتها البصرية والحضارية.

وفي هذا السياق، أوضح المهندس محمد أبو سعدة، رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، في تصريحات خاصة لـ "اليوم السابع"، أن الجهاز يتابع الموقف عن كثب، انطلاقًا من مسؤوليته في متابعة ما يعرض في المجال العام، والعمل على الحفاظ على الهوية البصرية والجمالية للمدن المصرية، وفي مقدمتها مدينة الإسكندرية بما تمثله من قيمة ثقافية وتاريخية خاصة.

وأشار محمد أبو سعدة إلى أنه أجرى اتصالًا مباشرًا صباح اليوم مع محافظ الإسكندرية، للتنسيق بشأن اللوحة المذكورة، وبحث الإجراءات اللازمة للتعامل معها، مؤكدًا أن المحافظة سوف تتواصل مع إدارة الحي المختصة من أجل اتخاذ الخطوات التنفيذية اللازمة لإزاحة اللوحة من مكانها في أسرع وقت.


اللافتة
اللافتة

ويعكس هذا التحرك السريع درجة الاهتمام التي يوليها الجهاز القومي للتنسيق الحضاري لكل ما يتعلق بالمشهد البصري في الشارع المصري، خاصة عندما يكون الأمر مرتبطًا برسائل أو عناصر بصرية قد تثير التباسًا أو تطرح دلالات لا تنسجم مع الدور التنويري للفن والثقافة في المجتمع.

كما يكشف القرار عن وجود تنسيق مباشر بين الجهاز والمحافظة للتعامل مع مثل هذه الوقائع، بما يضمن عدم بقاء أي عنصر بصري مثير للجدل في المجال العام دون مراجعة أو تدخل من الجهات المعنية، خصوصًا إذا كان من شأنه أن يمس الصورة الحضارية للمدينة أو يثير اعتراضات واسعة لدى الرأي العام.

وتأتي إزالة اللوحة في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى ضرورة الانتباه لما يقدم في الشوارع والميادين من رسائل بصرية وإعلانية، بحيث تكون منسجمة مع القيم الجمالية والثقافية، ومعبرة عن احترام المجال العام بوصفه جزءًا من هوية المدينة وذاكرتها. ويؤكد هذا التحرك أن الحفاظ على الذوق العام والهوية البصرية لم يعد أمرًا هامشيًا، بل أصبح جزءًا أساسيًا من مسؤولية المؤسسات المعنية بالتنسيق الحضاري وصيانة الصورة الثقافية للمدن.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة