مارس ذاك الشهر الذي تتوج فيه المرأة عيدا؛ إجلالا وتقديرا لدورها الفريد على مر العصور، فهي مصدر الأمان لكل أسرة. فهي الأم الصابرة الساهرة لراحة أولادها والأخت الحنونة الصديقة السّباقة بالخير، والجدة صاحبة الحكايات العطرة بتاريخ البطولات وذكريات تحمل سيرة الأبطال.. وكيف بنيّت الأوطان بكفاح هؤلاء.
وفي شهر مارس من كل عام، تكون الدولة المصرية حريصة على تكريم المرأة من كبار الدولة المصرية بقيادتها وشعبها فهو تكريم يحمل في طياته الشكر والعرفان بالجميل.. كل عام وأصبح عيد المرأة فخرا واعتزازا لكل مصري شريف يساعد ويساند ويمنح مجددا درع الثقة لكل امرأة ناجحة متميزة في مجالها ولها دور فعال في بناء الأوطان، من معلمة تعلم الأجيال، إلى طبيبة تعالج بصدق وامتنان ومهندسة تبني الأوطان، وأيضا سفيرة ووزيرة تحمل راية المسؤولية بكافة أنواعها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتؤكد مسؤوليتها كتفا بكتف مع رجال الدولة الشرفاءولا ننسى أبطال الجمهورية بكافة المجالات الرياضية يرفعون علم مصر بكل مكان وتكريم المرأة مستحق من الأهل والأصدقاء والأكثر استحقاقا (ربة المنزل.. الأم) صاحبة البصمة الأولى لصناعة النساء والرجال، وهو الدور الفعال، دور المرأة الأول والأساسي في بناء الوعي والحفاظ على الهوية الوطنية وتعليم الكبار والصغار، لترسيخ مبدأ العزة والكرامة وتشجيع الأبناء على الكفاح من أجل الوطن والدفاع عنه بشرف إلى الموت في سبيله بكل عزة وكرامة والثبات على المبادئ والأخلاق.
فهي أصول التربية تتناقلها كل الأجيال.
فالمرأة هي المرأة مهما وصل العلم من إنجازات أو اختراعات . فنحن راسخين في الإيمان ثابتين في الشرف رافعين راية النصر وعدم الخنوع أو الاستسلام ،فالنصر وحده بيد الله ونحن ورثة الشهداء من دفعوا عن الحق مهما الدم سال فلا تراجع أو استسلام .
المرأة المصرية لها تاريخ يتحاكى به عبر الأجيال (جيلا بعد جيل) تلمع أسماء وتكتب في سجلات التاريخ بطولات تمتد بطول التاريخ وتصبح لنا مثال يحتذى به ونتعلم منه المثابرة والعطاء والصبر وقوة الاحتمال ودروس الحياة كثيرة منها نتعلم ونستقي العلم من مدرسة الحياة بنظرة أم لم تتعلم، ولكنها واعية استطاعت أن تعلم أولادها حتى أصبحوا علماء..
فلا ننسى طه حسين وغيره من عظماء التاريخ والأدب والفن والرياضة والطب والهندسة وكل فروع العلم من صاروا من النبلاء، فالأم مدرسة إن أعدتها اعددت شعبا طيب الأعراق فأصبح العلم حق كل مواطن بالمساواة بين الفتى والفتاة وأصبحت المرأة شريكة الرجل في كل مناحل الحياة وفخر لكل رجل كان لها صمام الأمان ومصدر الحماية والاطمئنان.
وكل صاحب فضل تنحني له الجباة بما قدمه لزوجته أو أخته أو أبنته لتصير لما وصلت إليه وصارت ابنة البطل الهمام وزوجة المحترم فلان، وحفيدة السامي صاحب العز رحمه الله وصار اسمها ملتحفا باسم الشريفة بنت العز والجاه صاحبة وسام الشرف أعلاه السفيرة عن وطنها بكل مكان تستحق ألف تحية و تاج من الزهور أعلى الرؤوس.. إنها المرأة المصرية إلى الدوام.