اليوم العالمي للمرأة هو مناسبة عالمية تُحتفل بها سنويًا في 8 مارس، بهدف تكريم إنجازات المرأة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والتأكيد على أهمية تحقيق المساواة بين الجنسين، ويرتبط هذا اليوم بحركات العمال والنساء في بداية القرن العشرين، حيث خرجت مظاهرات نسائية في نيويورك عام 1908 للمطالبة بتحسين ظروف العمل ومنح النساء حق التصويت، وفي عام 1910 اقترحت الناشطة الألمانية كلارا زيتكين تخصيص يوم عالمي للاحتفاء بالمرأة، وهو ما تبنته لاحقًا الأمم المتحدة رسميًا عام 1975، وقد قدمت المرأة المصرية بصمة كبيرة في مختلف المجالات على مر العصور ومن بينهم عالم الأدب، وهو ما نستعرضه في السطور التالية.
عائشة التيمورية
عائشة التيمورية أول امرأة كتبت بالعربية قصة كاملة وهى "نتائج الأحوال فى الأقوال والأفعال"، وأول امرأة فى مصر تنبغ فى الشعر والأدب فى العصر الحديث، وأول من تمردت على وضع المرأة فتركت أعمالها المنزلية واتجهت إلى الشعر والأدب، وأول من عالجت الموضوعات الاجتماعية ومسألة نهضة المرأة، حيث كتبت فى عام 1892 أسراها النقدية فى عدة مقالات، وكانت من أوائل النسوة اللاتى كن يتهافتن على حضور مجالس العلم والأدب.
ولدت عائشة عصمت إسماعيل محمد كاشف تيمور الشهيرة بعائشة التيمورية في باب الخلق بالقاهرة عام 1840م، ووالدها من أصل كردي تركي كان موظفًا في الأرشيف الأوربي لمحمد علي، وكان محبا للعلم والأدب ووضع لأسرته تاريخًا باللغة التركية، كانت عائشة تنوى نقله إلى اللغة العربية، وكان يمتلك مكتبة هامة استفادت منها عائشة فائدة كبيرة، تعلمت عائشة في المنزل فقرأت القرآن وتعلمت إلى جانبه العربية والتركية والفارسية.
لها العديد من المؤلفات، منها: "نتائج الأحوال فى الأقوال والأفعال" وهى قصة أخلاقية اجتماعية، و"مرآة التأمل فى الأمور" وهى رسالة وجيزة فى 16 صفحة، وحلية الطرز (ديوان شعر باللغة العربية) عام 1884م، "ديوان عصمت" وهو ديوان، ورواية "اللقاء بعد الشتات.
سهير القلماوي
تعد الكاتبة الكبيرة الدكتورة سهير القلماوي واحدة من رائدات الأدب والسياسية في مصر، وقد أثرت فى الحياة الثقافية بشكل كبير فهى صاحبة فكرة إقامة معرض القاهرة الدولى للكتاب، كما أنها من أوائل السيدات اللواتي ارتدن جامعة القاهرة وفي عام 1941 أصبحت أول امرأة مصرية تحصل على الماجستير والدكتوراه في الآداب لأعمالها في الأدب العربي، بعد التخرج، عينتها الجامعة كأول مُحاضِرة تشغل هذا المنصب، كانت أيضاً من أوائل السيدات اللائي شغلن منصب الرؤساء من ضمن ذلك رئيسة قسم اللغة العربية في جامعة القاهرة ورئيسة الاتحاد النسوي المصري ورئيسة رابطة خريجات جامعة المرأة العربية.
أصدرت القلماوي العديد من المجلات الثقافية التي تطرقت للمواد المعاصرة كالسنيما والموسيقى والفنون، نُشرت كتابتها التي تتضمن مجلدين من قصص قصيرة وعشرة دراسات نقدية والعديد من ترجمات عالم الأدب، وقد ألفت العديد من الأعمال الأدبية، من بينها:"أحاديث جدتي، ألف ليلة وليلة، في النقد الأدبي، أدب الخوارج، ثم غربت الشمس، العالم بين دفتي كتاب، الشياطين تلهو، المحاكاة في الأدب، ذكرى طه حسين" إلى جانب ترجمتها للعديد من الكتب والقصص مثل:"عزيزتي اللويتا، رسالة أبون لأفلاطون، قصص صينية لبيرل بك، بالإضافة إلى عشر مسرحيات لشكسبير".
سلوى بكر
تُعد سلوى بكر واحدة من أهم الأصوات الروائية والنقدية فى مصر والعالم العربى؛ ولدت في القاهرة عام 1949، حاصلة على بكالوريوس في إدارة الأعمال من جامعة عين شمس عام 1972، وبكالوريوس في المسرح من المعهد العالي للعلوم المسرحية في عام 1976، وقدّمت عددًا من الأعمال اللافتة التى انشغلت بمصائر المهمشين وقضايا المرأة فى المجتمع المصرى، من بينها "العربة الذهبية لا تصعد إلى السماء" و"الرجل الذى اقترب من بسْمورة"، كما تُرجمت أعمالها إلى لغات أوروبية عدة، واختيرت روايتها "الرجل الذى اقترب من بسْمورة" ضمن أفضل مئة رواية عربية فى قائمة اتحاد الكتّاب العرب.
صدر لها العديد من الأعمال الأدبية منها رواية "البشموري" عن روايات الهلال، رواية "نونة الشعنونة" عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، مسرحية "حلم السنين" عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، رواية "سواقي الوقت" عن دار الهلال، المجموعة القصصية " شعور الأسلاف" عن مكتبة مدبولي، رواية "كوكو سودان كباشي" عن دار ميريت، رواية "أدماتيوس الألماسي" عن المجلس الأعلى للثقافة، المجموعة القصصية "من خبر الهناء والشفاء" عن العين للنشر، رواية "الصفصاف والآس" عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، المجموعة القصصية "وردة أصبهان" عن الهيئة المصرية العامة للكتاب.