"كنوز منسية" الشيخ عبد السميع محمد عيسى حكاية القارئ اليتيم.. من عامل فى قصر الملك فاروق إلى معتمد بالإذاعة المصرية والمحافل الدولية.. وتلاوة صدفة فى عزاء ابنه قادت شيخه لتعليم التجويد وإجادة القراءات.. صور

الخميس، 05 مارس 2026 12:00 م
"كنوز منسية" الشيخ عبد السميع محمد عيسى حكاية القارئ اليتيم.. من عامل فى قصر الملك فاروق إلى معتمد بالإذاعة المصرية والمحافل الدولية.. وتلاوة صدفة فى عزاء ابنه قادت شيخه لتعليم التجويد وإجادة القراءات.. صور الشيخ عبد السميع محمد عيسى

كتب على عبد الرحمن

"نبذة عن حياة القارئ اليتيم الفقير إلى ربه الغنى الحميد".. بهذه العبارة بدأ الشيخ عبد السميع محمد عيسى، بخط يده يكتب سيرته الذاتية قبل وفاته، وصف نفسه بالقارئ اليتيم، حيث توفى والده وهو بعد لم يكمل عامه الخامس، وبـ "الفقير إلى ربه"، لأنه لم يكن يومًا همه الشهرة أو المال، بل حب القرآن ورفع كلمته، فأسهم فى نشر رسالته فى الداخل والخارج، تاركًا إرثًا روحيًا خالدًا، وعُرف بين معاصريه بالأخلاق الرفيعة والعطاء المتواصل.

مولده ونشأته

وُلِدَ الشيخ عبد السميع محمد على عيسى فى عام 1922 بقرية سهواج التابعة لمركز أشمون بمحافظة المنوفية، وتُوفى والده فى عام 1927 وهو بعمر خمس سنوات، فنشأ يتيمًا، تعلم القراءة والكتابة وحفظ القرآن الكريم مِن قصار السور حتى سورة التوبة بكُتاب القرية على يد الشيخ عبد العزيز محمد عامر ثم استكمل حفظه دون مُعلِّم ولا مُصحِّح بعد أن غادر شيخه القرية إلى القاهرة.

تعلم التجويد والقراءات على يد الشيخ سيد محمد سعيد، ثم التحق بمعهد القراءات وحصل على شهادته، وبدأ فى إحياء الليالى والعزاءات فى قريته والقرى والمحافظات المجاورة، وهو ما زال شابا، وزامل فيها عباقرة القراء.

عمله فى القصر الملكى

عَمِلَ الشيخ عبد السميع بالقصر الملكى حتى وصل إلى الإمامة والخطابة بمسجد سيد التبرى الكائن بقصر القبة، ويروى الشيخ فى مذكراته عن هذه الفترة قائلاً:" وفى عام 1945م تقدمت بطلب لأعمل فى قصر الملك فاروق ضمن عمال القصر، والتقيت فى هذا العام بأحد الأفاضل الحافظين لكتاب الله وهو الشيخ سيد محمد سعيد (وهو من قريّة تل بنى تميم) فسمعنى فى تلاوة القرآن الكريم وكانت هذه التلاوة من سورة الصف فِى وفاة أحد أبنائى وكان صغيرًا اسمه يحيى، فسألنى هل أنت جوّدت القرآن فقلت لا، فقال أنا أجوّده لك، فاشترى لى نسختين إحداهما تحفة الأطفال والثانية الجزرية، فكنت متخوفًا مِن هذا الفنّ (أى التجويد) لكن يسره الله لي، وأعجب بى الشيخ فعلمنى قراءة نافع".

وتابع الشيخ: "زادنى الله فتوحًا فمّنَّ على بحفظ الشاطبية للقراءات السبع فشرحتها أيضًا على شيخى الشيخ سيد محمد سعيد، وكان قد بشرنى بمستقبل عظيم، وقد حقق الله أمنيته حتى وصلت إلى الإذاعة المصريّة، وبدأت إذاعاتى فى عام 1974 م".

اعتماده فى الإذاعة

التحق الشيخ عبد السميع عيسى، بالإذاعة المصرية وبدأت إذاعاته فيها فى عام 1974، ولكن فى آخر السبعينيات ابتدعت الإذاعة تصنيفها للقراء "إذاعات طويلة وقصيرة"، فكُلُّ القراء – بما فيهم أكثرهم شُهرة وأعلاهم صيتا، لهم تلاوات ربع ساعة، تلك التفرقة التحكُّمية فرضت على قراء عظام، مِنهم الشيخ عبد السميع، أن تحتجب أصواتهم عن تلاوات الفجر والجمعات والاحتفالات.

سفرياته خارج مصر ووفاته

سافر الشيخ سفيرا للقرآن إلى العديد مِن دول العالم مثل: "السودان ، غانا ، تنزانيا ، كينيا ، موريشيوس ، السعودية ، لبنان ، سنغافورة ، إنجلترا ، فرنسا ، ألمانيا ، إيطاليا ، هولندا ، الولايات المتحدة الأمريكية ، البرازيل والأرجنتين"، وظل خادمًا لكتاب الله حتى وفاته يوم الأحد الرابع عشر من شهر نوفمبر 2010 الموافق 8 ذو الحجة 1431هـ.

شكر-من-رئاسة-الجمهورية-للشيخ-عبد-السميع-محمد-عيسى
شكر-من-رئاسة-الجمهورية-للشيخ-عبد-السميع-محمد-عيسى

 

الشيخ-عبد-السميع-محمد-عيسى
الشيخ-عبد-السميع-محمد-عيسى

 

الشيخ-عبد--السميع-محمد-عيسى
الشيخ-عبد--السميع-محمد-عيسى

 

الشيخ-عبد-السميع-محمد-عيسى-2
الشيخ-عبد-السميع-محمد-عيسى-2

 

مذكرات-الشيخ-الشيخ-عبد-السميع-محمد-عيسى-بخط-يده
مذكرات-الشيخ-الشيخ-عبد-السميع-محمد-عيسى-بخط-يده

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة