يوافق 5 مارس من كل عام اليوم العالمي للتوعية بقضايا نزع السلاح وعدم الانتشار، وقد أقرته الأمم المتحدة بهدف رفع مستوى الوعي العام بقضايا نزع السلاح، وتعميق فهمها لدى مختلف فئات المجتمع وخاصة الشباب. وأكدت الأمم المتحدة أن جهود نزع السلاح متعدد الأطراف والحد من التسلح تمثل أحد المحاور الأساسية في عمل المنظمة الدولية، باعتبارها أداة رئيسية لحماية السلم والأمن الدوليين ومنع نشوب النزاعات المسلحة.
أسلحة الدمار الشامل.. الخطر الأكبر على البشرية
وأشار تقرير صادر عن الأمم المتحدة بمناسبة هذه اليوم العالمى إلى أن أسلحة الدمار الشامل، وفي مقدمتها الأسلحة النووية، ما فتئت تمثل مصدر قلق عالمي كبير، نظراً لقدرتها التدميرية الهائلة وما تشكله من تهديد مباشر للبشرية.
كما حذر التقرير من أن التراكم المفرط للأسلحة التقليدية، إلى جانب الاتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة والخفيفة، يشكلان خطراً على الاستقرار الدولي ويهددان جهود التنمية المستدامة في العديد من مناطق العالم.
الأسلحة في المناطق المدنية تزيد المعاناة الإنسانية
ولفت التقرير إلى أن استخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان يضاعف من حجم المخاطر التي يتعرض لها المدنيون، ويؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية في مناطق النزاعات المسلحة.
كما أشار إلى أن ظهور تقنيات الأسلحة الجديدة والناشئة، مثل الأنظمة القتالية المستقلة، يمثل تحدياً متزايداً للأمن العالمي، الأمر الذي دفع المجتمع الدولي إلى تكثيف النقاش حول سبل تنظيم هذه التقنيات والحد من مخاطرها.
تعزيز الوعي العالمي بدور نزع السلاح
ويكتسب اليوم الدولي للتوعية بنزع السلاح أهمية خاصة، كونه يسهم في تعزيز فهم الرأي العام العالمي لدور جهود نزع السلاح في تعزيز السلام ومنع النزاعات المسلحة والحد من المعاناة الإنسانية الناتجة عن استخدام الأسلحة.
دعوة دولية للمشاركة في التوعية
وفي هذا السياق، دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة، في قرارها رقم 51/77، جميع الدول الأعضاء ومؤسسات منظومة الأمم المتحدة، إضافة إلى منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية ووسائل الإعلام والأفراد، إلى المشاركة في إحياء هذا اليوم عبر تنظيم أنشطة توعوية وبرامج تثقيفية تسلط الضوء على أهمية نزع السلاح ودوره في تحقيق الأمن والسلام العالميين.