مجموعة من التساؤلات والتى تبرز على الساحة فى ظل هذة التوقيتات وما تشهده من أحداث فى منطقة الخليج العربي متعلقة بما تشهده أسواق الطاقة" النفط والغاز" خاصة بعد إعلان غلق مضيق هرمز، يبرز سؤال مهم هل تحتل إيران مكانة مماثلة لروسيا في سوق الغاز، وهل ستؤدي الاضطرابات المتزايدة إلى اشتعال أزمة في سوق الغاز وعودته إلى مستويات سعرية قياسية تاريخية مجدداً؟
وفقا لتقرير لمنظمة "أوابك "فإن الإجابة تتضح من المؤشرات التي تحدد مكانة إيران في سوق الغاز العالمي فمن جانب الاحتياطيات، تعد إيران دولة غنية بالغاز ولديها احتياطيات تقدر بنحو 1,134 تريليون قدم مكعب وفق تقديرات معهد الطاقة البريطاني، وهو الأمر الذي يضع إيران في المرتبة الثانية عالمياً خلف روسيا من حيث الاحتياطيات، بنسبة %17.1% من إجمالي الاحتياطي العالمي.
وأشار التقرير الذى أعده المهندس وائل حامد خبير الصناعات الغازية بالمنظمة فإنه من جانب الإنتاج، فهي أيضاً من كبار منتجي ومستهلكي الغاز عالمياً، حيث يقدر إنتاجها بنحو 25.4 مليار قدم مكعب / اليوم، وهو ما يعادل نحو 6.4% من الإنتاج العالمي. بينما يستهلك منه محلياً نحو 23.8 مليار قدم مكعب يومياً ولذلك فإن الاستهلاك المرتفع من الغاز المنتج محلياً يتيح فائض ضئيل يمكن تصديره.
وتابع التقرير،أن مساهمة إيران في تجارة الغاز العالمية تعد محدودة، بحصة سوقية متواضعة، خاصة بعد الأخذ في الاعتبار أمرين:
أولاً: لا تمتلك إيران أي منشآت لإسالة الغاز الطبيعي، وبالتالي لا تصدر الغاز الطبيعي المسال للسوق العالمي.
ثانياً: الفائض المحلي المتاح للتسويق خارجياً يتم تصديره عبر خطوط الأنابيب إلى تركيا والعراق، وكمية ضئيلة لا تذكر إلى أذربيجان.
إذن التأثير الفعلي لإيران محدود في التجارة الدولية، وفي حال حدوث اضطرابات في تدفقات الغاز المحلية، فستتأثر تركيا والعراق وأذربيجان، لكنها تملك هذه الدول حلولاً وبدائل تسمح لها بتعويض الغاز الإيراني حال توقفه.
