أكد علي يحيى، المحلل السياسي، أن جذور المواجهة في لبنان لا ترتبط بتدخل حزب الله في الصراع الحالي، وإنما تعود إلى نشأة دولة إسرائيل عام 1948 وما تبعها من اعتداءات متواصلة على الأراضي اللبنانية، خاصة في الجنوب.
الاعتداءات الإسرائيلية مستمرة منذ 1948
وأوضح خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الجنوب اللبناني تعرض لانتهاكات متكررة منذ قيام دولة إسرائيل، مشيرًا إلى أن هذه الخروقات لم تتوقف حتى بعد توقيع تفاهم وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني قبل أكثر من 15 شهرًا.
وأضاف أن إسرائيل لم تلتزم ببنود التفاهم، حيث تجاوز عدد الخروقات الإسرائيلية 3000 خرق خلال الفترة الماضية.
سقوط ضحايا ونزوح واسع من الجنوب
وأشار إلى أن هذه الاعتداءات أسفرت عن سقوط أكثر من 500 شهيد خلال الأشهر الـ15 الأخيرة، رغم عدم إطلاق أي رصاص من الجانب اللبناني، لافتًا إلى نزوح ما يزيد على 100 ألف مواطن من جنوب لبنان نتيجة التصعيد المستمر.
انسحاب جنوب الليطاني لم يوقف التصعيد
وشدد علي يحيى على أن الدولة اللبنانية وحزب الله قدما تنازلات كبيرة، وصلت إلى انسحاب المقاومة اللبنانية بالكامل من منطقة جنوب نهر الليطاني، إلا أن ذلك — بحسب وصفه — لم يوقف مخططات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأوضح أن نتنياهو يسعى إلى إنشاء حزام أمني داخل الأراضي اللبنانية، مع الدفع نحو تهجير كامل لسكان جنوب لبنان، في إطار رؤية أمنية طويلة المدى.