فى مثل هذا اليوم من عام 1952 أنهى إرنست همنجواي روايته القصيرة العجوز والبحر، وفي اليوم نفسه كتب إلى ناشره معلناً اكتمال العمل، ومؤكداً أنه أفضل ما كتب في مسيرته الأدبية، وقد صدقت توقعاته؛ إذ حازت الرواية على جائزة بوليتزر عام 1953، وأصبحت من أكثر أعماله مبيعاً، بعدما نشرت لأول مرة في مجلة مجلة لايف.
وحملت الرواية طابعاً رمزياً عكس صراعات همنجواي للحفاظ على فنه في مواجهة الشهرة والاهتمام الإعلامي المتزايد، فمع تحوله إلى شخصية عامة بارزة، حظيت زيجاته الأربع ومغامراته في صيد الطرائد الكبيرة وصيد الأسماك بتغطية واسعة، غير أنه، وعلى الرغم من هذا الحضور الإعلامي، لم يقدم عملاً أدبياً مهماً طوال عقد كامل قبل صدور "العجوز والبحر".
الرواية آخر أعماله
وتُعد الرواية آخر أعماله الروائية الكبرى قبل انتحاره عام 1961، وكان همنجواي قد وُلد عام 1899 في أوك بارك بولاية إلينوي، وبدأ مسيرته المهنية عام 1917 مراسلاً في صحيفة كانساس سيتي ستار.
وخلال الحرب العالمية الأولى تطوع كسائق إسعاف في الصليب الأحمر، وأصيب بجروح بالغة عام 1918 على الجبهة النمساوية–الإيطالية أثناء إنقاذه أحد رفاقه، قبل أن يُمنح وساماً ويعود إلى بلاده للتعافي، وفقا لموقع هيستورى.
في عام 1920 تزوج من هادلي ريتشاردسون، وانتقل معها إلى باريس، حيث انضم إلى مجتمع الكتاب الأمريكيين المغتربين، ومن بينهم إف، سكوت فيتزجيرالد وجيرترود شتاين وإزرا باوند، وبدعمهم نشر أولى مجموعاته القصصية في الولايات المتحدة عام 1925، ثم أتبعها برواية الشمس تشرق أيضاً عام 1926، التي لاقت استحساناً نقدياً واسعاً.
وخلال ثلاثينيات وأربعينيات القرن العشرين، عاش همنغواي، المعروف بإفراطه في شرب الكحول، بين كي ويست وكوبا، مع مواصلة رحلاته حول العالم، قبل أن يختتم مسيرته الأدبية بعملٍ أعاد إليه مجده ومنحه مكانة راسخة في تاريخ الأدب العالمي.