سيد محمود سلام يكتب: فن الحرب.. فن صناعة الدراما الذكية.. يوسف الشريف يعرف كيف يختار اللعب دائما فى الاتجاه المعاكس وريم مصطفى تكشف مستور شخصياتها فتقدم الشر بالوجه الناعم.. عمرو سمير عاطف يجيد المغامرات الصعبة

الأربعاء، 04 مارس 2026 12:14 ص
سيد محمود سلام يكتب: فن الحرب.. فن صناعة الدراما الذكية.. يوسف الشريف يعرف كيف يختار اللعب دائما فى الاتجاه المعاكس وريم مصطفى تكشف مستور شخصياتها فتقدم الشر بالوجه الناعم.. عمرو سمير عاطف يجيد المغامرات الصعبة سيد محمود سلام

من أهم ما يميز أعمال يوسف الشريف أنه يقدم دائمًا ما يمكن أن نطلق عليه "الدراما الذكية". يفاجئك بلون وأداء وأفكار تختلف عما يطرح على الشاشة، حتى إنه عند تقييمه مقارنة بأعمال أخرى يحتاج إلى الأخذ في الاعتبار هذا المفهوم "الدراما الذكية".


يدخلك إلى عالم التكنولوجيا والأفكار الرقمية دون الهروب من الأداء الناعم السلس، وهنا يتطلب التعاون معه نوعية مختلفة من كتاب الدراما، وهم قلة منهم، مثل عمرو سمير عاطف، مؤلف مسلسل "فن الحرب". ويتميز كمؤلف بأن لديه خيال ورؤية دعمها باللعب في دراما الرسوم المتحركة ونجح فيها بقوة، متأثرًا بدراسته للأدب الإنجليزي. وقد تعاون مع يوسف الشريف في أعمال سابقة منها مسلسل "النهاية"، وأصبحا يعرفان مفاتيح الاختلاف وأن يختارا موضوعات غير تقليدية.


"فن الحرب" مسلسل يبهرك من مقدمته، ومن المفردات التي يستخدمها مصمم الجرافيك ليغري المشاهد بأنه مقبل على لغة درامية مختلفة عما يتابعه في الأعمال الأخرى. وقد أصبح طبيعيًا أنه حين يُطرح اسم يوسف الشريف فأنت مقبل على تجربة درامية استثنائية، مختلفة، ليس شرطًا أن تكون هي أفضل ما نشاهده على الشاشة، ولكن هناك لغة أخرى وأفكار مغرية للمشاهد. يستخدم أفكارًا هتلرية مثل: "النجاح هو الحكم الأرضي الوحيد على الصواب والخطأ" أو "القوة لا تكمن في الدفاع بل في الهجوم". كان يشتري لوحة بستة ملايين دولار ليستخدمها في الهجوم وتحقيق أمنياته، هكذا يفعل "زياد" الذي يقوم بدوره يوسف الشريف، عقل يفكر لينجح ويستخدم الآخرين ليصبح هو السيد.


في "فن الحرب"، لعبة ذكية يفترض مؤلفها والمخرج أن اللاعبون ليسوا فقط أبطال العمل، بل المشاهد أيضًا، وأنه سيصبح في بعض المشاهد جزءًا من اللعبة التي يقوم بها "زياد".


شخصيات المسلسل راهن مخرجه على اختيارها وإخراجهم من نوعية أدوارهم السابقة. كمال أبو رية "هاشم الفحام"، وريم مصطفى "ياسمين النشرتي"، مغامرة كانت في أشد الحاجة إليها، وجه جميل يقدم شخصية شريرة بنفس ملامحها دون حاجة لتغييرها، مستخدمة جمالها في الشخصية لتحقيق أغراضها. شيرين عادل "مي" زراع "زياد" في تحركاته، بأداء هادئ وابتسامة تضيء وجهها على الشاشة. يبدع محمد جمعة في شخصية تامر، يغير ملامحه وأداءه في العمل الواحد عدة مرات، يرتدي الجلباب والجينز، يخادع أينما وجد. أما دنيا سامي فهي ممثلة موهوبة جدًا، تلقائية ولديها حضور قوي على الشاشة.


القصة التي يطرحها عمرو سمير عاطف في "فن الحرب" مليئة بالألغاز، كل شخصية تحمل لغزًا على المشاهد أن يظل حاضرًا معه. بداية من زياد الذي يشق طريقه بعيدًا عن أعمال والده، لكن خيانة مفاجئة تؤدي إلى انهيار إمبراطورية العائلة ودخول والده السجن. وبعد وفاة والده، يعود زياد مصممًا على استرداد الأموال المسروقة واستعادة اسم العائلة، مستعينًا بموهبته في التمثيل وحيله الذكية للانتقام ممن دمّروا حياتهم. ومع اقترابه من هدفه، يجد نفسه عالقًا في لعبة مزدوجة خطيرة، خاصة حين تقع دينا، ابنة عدوه، في حبه وتساعده سرًا.


المخرج محمود عبد التواب كان شريكًا للمؤلف وبطل العمل في "الشرنقة"، وأصبح لهم رؤية وفكر مشترك. وهو مخرج يحمل رصيدًا مهمًا من الأعمال التي حققت نجاحًا كمساعد ومخرج في أعمال لكبار النجوم.


ترشيحاته أضافت كثيرًا لموضوعه روح الكوميديا التي يقدمها أسلام إبراهيم، كريم أدريانو ممثل يطور أداءه، وليد فواز نجم في أدواره، ياسر محمد علي، وميريت الحريري أضافوا كثيرًا في أدوارهم.


شادي مؤنس يؤكد دائمًا قدرته على الاختلاف، فله هذا الموسم أكثر من عمل، لكنه في "فن الحرب" فتح شهية المشاهد لمتابعة اللعبة الذكية التي يقوم بها أبطال العمل.

كل ما يخص مسلسلات رمضان 2026.. اضغط هنا للدخول إلى بوابة دراما رمضان 2026

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة