أعلن الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، تحديد قيمة زكاة الفطر لعام 1447 هجريًّا بـ35 جنيهًا كحدٍّ أدنى عن كل فرد، فيما حُددت فدية الصيام لمن يعجز عنه لعذر شرعي مستمر ومعتبر بـ30 جنيهًا لهذا العام، وذلك بالتنسيق مع مجمع البحوث الإسلامية برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.
تنسيق مؤسسى لتقدير القيمة بما يراعي مصلحة الفقراء
وأوضح مفتي الجمهورية أن تقدير زكاة الفطر عند مستوى 35 جنيهًا جاء باعتباره حدًا أدنى عن كل فرد، مع استحباب الزيادة لمن أراد طلبًا لمزيد من الأجر والثواب، مؤكدًا أن الهدف من تحديد القيمة هو مراعاة الظروف الاقتصادية وتحقيق مصلحة الفقير بما يمكنه من تلبية احتياجاته الأساسية.
وأشار إلى أن تقدير القيمة تم بعد دراسة سعر غالب قوت أهل مصر، وهو القمح، حيث تعادل زكاة الفطر نحو 2.5 كيلوجرام من القمح عن كل فرد، وفقًا لما استقر عليه الفقه في تحديد مقدار الزكاة.
جواز إخراجها نقدًا تيسيرًا على المحتاجين
وأكد المفتى أن دار الإفتاء المصرية أخذت برأي الإمام أبي حنيفة في جواز إخراج زكاة الفطر بالقيمة نقدًا بدلًا من الحبوب، تيسيرًا على الفقراء وتمكينًا لهم من قضاء حاجاتهم المتنوعة، لافتًا إلى أن الفتوى مستقرة على هذا الرأي منذ سنوات، نظرًا لما يحققه من مصلحة راجحة في الواقع المعاصر.
وأوضح أن إخراجها نقدًا يمنح الأسر الأولى بالرعاية مرونة أكبر في توجيه المبلغ نحو ما تحتاجه من طعام أو دواء أو متطلبات معيشية أخرى.
موعد إخراج زكاة الفطر وفضل تعجيلها
وبيّن مفتي الجمهورية أنه يجوز شرعًا إخراج زكاة الفطر اعتبارًا من أول يوم في شهر رمضان وحتى قبيل صلاة عيد الفطر، داعيًا المسلمين إلى تعجيل إخراجها وإيصالها إلى مستحقيها في الوقت المناسب، حتى تتحقق الغاية منها في إدخال السرور على الفقراء يوم العيد.
وناشد جموع المسلمين تحري المستحقين الحقيقيين، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها الأمة، بما يعزز قيم التكافل والتراحم التي يجسدها شهر رمضان المبارك.