تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان الكبير الراحل آدم حنين الذى اكتسب أهمية خاصة لتفرد أعماله وبيعت تماثيله في كبريات المزادات العالمية كما اشتهر بمشروعاته الفنية التي ما زالت مستمرة حتى اليوم.
بدايات آدم حنين
ولد آدم حنين في القاهرة عام 1929 لأسرة أسيوطية تعمل في صياغة الحلي، ونشأ في حي باب الشعرية وقد التحق بمدرسة الفنون الجميلة فيها سنة 1949 وبعد تخرجه فى العام 1953، سافر إلى صعيد مصر وقضى شهورا فى "مرسم الأقصر" الذى أسسه عام 1941 الرسام والدبلوماسى محمد ناجى لتشجيع دراسة الفن المصرى القديم، كجزء من مناهج مدارس الفن المصرية.
نال حنين سنة 1957 منحة دراسية لمدة سنتين من أجل متابعة تحصيله فى أكاديمية الفنون الجميلة فى ميونخ وانتقل حنين سنة 1971 مع زوجته إلى باريس حيث أقاما خمسة وعشرين عاما كرس نفسه خلال تلك الفترة لفنّه فى الدائرة الخامسة عشرة فى باريس قرب بورت دو سيفر وعاد بعد ذلك إلى مصر سنة 1996.
إنجازات آدم حنين
أنجز آدم حنين خلال مسيرته الفنية عدداً هائلاً من القطع الكبيرة والصغيرة، باستخدام مواد متنوعة مثل الجرانيت والبرونز والجص والحجر الجيري والفخار، وجسدت أعماله بشكل عام الحس الصرحي المختزل ومفهوم الأزل.
كما عمل آدم حنين في التسعينيات على المنحوتات كبيرة الحجم التي تعرض في الهواء الطلق، ومنها "السفينة"، المصممة كبديل مجازي للفضاء المتحفي.
بين عامي 1989 و1998، عمل مع وزارة الثقافة في ترميم تمثال أبو الهول، وفي الرسم أعاد حنين إحياء تقنيات قديمة مثل الرسم على أوراق البردي بأصباغ طبيعية ممزوجة بالصمغ العربي أو تقنية الرسم على الجص التقليدية. أنجز عام 1960 رسوماً لتزيين كتاب صديقه الشاعر صلاح جاهين (1930 ـ 1986) "رباعيات صلاح جاهين"، واستخدم لذلك الحبر الهندي على الورق.
تأسيس سبموزيوم أسوان
وأسس حنين عام 1996 سمبوزيوم أسوان الدولي لفن النحت، وهو ملتقى سنوي ومعرض يستضيف نحاتين من كل أنحاء العالم لتجريب وإنتاج أعمال نحتية من الجرانيت المحلي، أنشأ حنين متحفاً يضم أعماله، تم افتتاحه في عام 2014، وأقامه على أرض الفيلا الخاصة به في قرية الحرانية بمحافظة الجيزة، وأصبح المتحف مزاراً هاماً لمحبي فن النحت من كل أنحاء العالم.