شهد الدكتور يحيى عيد، رئيس جامعة كفر الشيخ، اليوم الإثنين الموافق 30 مارس 2026، فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للمياه 2026، والذي نظمته كلية الزراعة بالجامعة بالتعاون مع قسم الأراضي والمياه والجمعية المصرية لعلوم الأراضي، وذلك بحضور نخبة متميزة من الخبراء والعلماء والمتخصصين في مجال الموارد المائية على المستويين المحلي والدولي.
الحضور خلال الاحتفالية
جاءت الفعالية بحضور الدكتور عباس شراقي، الخبير الدولي وأستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، والدكتور إسماعيل إسماعيل إبراهيم نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، والدكتور أماني شاكر نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور رشدي العدوي عميد كلية الزراعة، إلى جانب مشاركة دولية متميزة عبر تقنية الاتصال المرئي من الدكتور رجب رجب من المملكة المتحدة، الرئيس الفخري للجنة الدولية للري والصرف، وزميل كبير علماء المياه بالمركز البريطاني لعلم البيئة والهيدرولوجيا، ومشاركة الدكتور مجدي شاهين محمد أستاذ الأراضي بكلية الزراعة جامعة الأزهر، ولفيف من الطلاب وهيئات التدريس.
التوقف الجاد أمام أحد أخطر التحديات التي تواجه البشرية
أكد الدكتور يحيى عيد رئيس جامعة كفر الشيخ، أن الاحتفال باليوم العالمي للمياه لم يعد مجرد مناسبة رمزية، بل أصبح محطة علمية وإنسانية فارقة تستدعي التوقف الجاد أمام أحد أخطر التحديات التي تواجه البشرية، مشيرًا إلى أن الماء لم يعد فقط عنصرًا من عناصر الحياة، بل أصبح قضية أمن قومي وإنساني وتنموي في آنٍ واحد.
أزمة المياه أزمة عدالة
وأوضح رئيس جامعة كفر الشيخ، أن اختيار شعار اليوم العالمي للمياه لعام 2026 الذي يربط بين تدفق المياه وتحقيق المساواة يعكس بعمق الأبعاد الإنسانية والاجتماعية لقضية المياه، مؤكدًا أن أزمة المياه لم تعد أزمة موارد فقط، بل أزمة عدالة وتوزيع وإنصاف، حيث تتحمل المرأة في العديد من دول العالم العبء الأكبر في توفير المياه، وهو ما يتطلب تبني سياسات أكثر شمولًا وعدالة.
تراجع نصيب الفرد من المياه إلى ما دون خط الفقر المائي
وأضاف رئيس جامعة كفر الشيخ، أن الواقع المائي في مصر يفرض تحديات حقيقية، في ظل الاعتماد شبه الكامل على نهر النيل لتلبية أكثر من 90% من الاحتياجات المائية، مقابل زيادة مطردة في الطلب نتيجة النمو السكاني، الأمر الذي أدى إلى تراجع نصيب الفرد من المياه إلى ما دون خط الفقر المائي، وهو ما يستوجب التحرك السريع وفق رؤية علمية متكاملة.
تنمية الموارد المائية التقليدية وغير التقليدية وترشيد الاستخدام
وأشار الدكتور يحيى عيد، إلى أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، تبنت استراتيجية وطنية شاملة لإدارة الموارد المائية تمتد حتى عام 2050، ترتكز على تنمية الموارد المائية التقليدية وغير التقليدية، وترشيد الاستخدام، وتحسين نوعية المياه، وتطوير الأطر التشريعية والمؤسسية، مؤكدًا أن ما تحقق على أرض الواقع من مشروعات كبرى في مجالات تحلية المياه، ومعالجة الصرف، وتأهيل الترع، يمثل نقلة نوعية غير مسبوقة في إدارة هذا الملف الحيوي.
تناول العلاقة بين المشروعات القومية الزراعية الكبرى والتحديات المائية
ومن جانبه، قدّم الدكتور عباس شراقي الخبير الدولي وأستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، عرضًا تحليليًا موسعًا تناول خلاله العلاقة بين المشروعات القومية الزراعية الكبرى والتحديات المائية التي تواجهها مصر، مؤكدًا أن التوسع في هذه المشروعات يمثل ضرورة استراتيجية لتحقيق الأمن الغذائي، لكنه في الوقت ذاته يفرض ضغوطًا إضافية على الموارد المائية المحدودة، مؤكداً أن نجاح هذه المشروعات يعتمد بشكل أساسي على كفاءة إدارة المياه، واستخدام تقنيات الري الحديث، والتوسع في إعادة استخدام المياه، فضلًا عن ضرورة التخطيط العلمي الدقيق الذي يوازن بين الموارد المتاحة والاحتياجات المستقبلية، مشيرًا إلى أن التغيرات المناخية تمثل تحديًا إضافيًا يتطلب تبني سياسات مرنة وقابلة للتكيف.