عبرت والدة الشهيد ماجد عبد الرازق الذى استشهد عقب تعرض القوة الأمنية التي كان يقودها لإطلاق نار غادر من قِبل عناصر إرهابية (خلية حسم) أثناء قيامه بفحص إحدى السيارات المشبوهة بمنطقة النزهة، عن بالغ سعادتها بخبر تسلم الدولة المصرية ووزارة الداخلية للإرهابي على عبد الونيس من قبل البوليس الدولي "الانتربول"، موضحة أنها منذ تلقيها وعلمها بخبر القبض عليه انهالت عليها المكالمات من كل حدف وصوب تبارك لها بعد كل هذه السنين.
وأضافت والدة الشهيد في تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، أنها فور تلقيها خبر القبض على الإرهابي على عبد الونيس شعرت براحة قلب لم تشعر بها منذ استشهاد أبنها على يد هؤلاء القتلة الظالمين، مضيفة أنها مع كل عملية أمنية ناجحة توجها وزارة الداخلية نحو هؤلاء الارهابين هي بمثابة عودة لحق أبنها الشهيد بوجه عام، لافتة إلى أن القبض على هذا الإرهابي له شعور خاص لديها بصفة خاصة، حيث أنه هو المسؤول الأول عن اغتيال نجلها مع باقى زملائه من أفراد القوة الأمنية.
ووجهت والدة الشهيد ماجد عبد الرازق رسالة قوية إلى الإرهابي على عبد الونيس، حيث كشفت عن أنها منذ اللحظات الأولى التي أعلنت فيه وزارة الداخلية عن تسلمها للإرهابي على عبد الونيس من قبل البوليس الدولي "الانتربول" وهى تتابع كل الأخبار، وأنها شاهدت حديثه المصور الذى تم اذاعته، والذى رأته وهو يبكى فيه نادما عن ما قام به من أفعال الإجرامية وسفك لدماء الأبرياء دون وجه حق، حيث أكدت على أن لم تشعر أن هذه الدموع التي انهمرت منه دموع ندم صادقة، ولكنها شعرت وكأنها دموع التماسيح، وكأنه أراد أن يظهر بهذا الشكل حتى يستعطف من حوله تجاه في محاولة يائسة منه لكسف تعاطف أو في تخفيف العقاب الصارم الذى ينتظره لما اقترفت يداه.
واستكملت والدة الشهيد ماجد عبد الرازق حديثها، حيث وجهت سؤال للإرهابي على عبد الونيس قائلة "أنت وجهت رسالة إلى زوجتك وأبنك بعدم الانضمام لأى جماعة متطرفة عشان خايف على أبنك يحصل ليه أي مكروه، طيب شعورك بالخوف تجاه أبنك محستش بيه لما موت أبنى وحرقت قلبى عليه"، كما وجهت سؤال آخر له "منذ سنة رجال الداخلية الشرفاء نجحوا في تصفية عناصر من نفس الخلية الإرهابية التي تنتمى إليها، لو أنت فعلا كنت ندمان ليه مرجعتش لمصر وقولت يا جماعة أنا ندمان وأعترفت على باقى أفراد التنظيم الإرهابي بتاعك، ولا ندمك مظهرش عليك غير بعد ما وقعت في أيد رجالة الداخلية".
ووجهت والدة الشهيد ماجد عبد الرازق تحية شكر وعرفان إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي واللواء محمود توفيق وزير الداخلية وكل رجال وزارة الداخلية الشرفاء، على اصرارهم وملاحقتهم هذه العناصر الإرهابية التي هددت استقرار مصر وأمنها، وهددت شعبها واستهدفت العديد والعديد من شرفاء هذا البلد، موضحة أن الرئيس دائما ما يؤكد على أن الدولة المصرية لا تنسى حق ابنائها من الشهداء، وأنه لا تهاون في كل قطرة دم اريقت وكل نفس ازهقت دون وجه حق، "الرئيس مسبش حق الشهداء يروح حدر، تسلم ياريس وتعيش لينا".
كما وجهت والدة الشهيد ماجد عبد الرازق رسالة طمأنينة إلى أبنة الشهيد قائلة "أطمنى يا ليلى حق بابا خلاص رجع"، موجه رسالة أيضا إلى أبنها الشهيد "في الجنة ونعيمها يا ماجد نام وارتاح جبنا حقك يا ضنايا".
وكانت وزارة الداخلية تسلمت الإرهابي على عبد الونيس القيادي بـ حركة حسم الإرهابية، من قبل البوليس الدولي "الانتربول"، حيث كشف خلال اعترافاته التي أدلى بها عن المخططات الإرهابية التي كان ينوي تنفيذها ضد الدولة المصرية.