من زاوية البقلي لدهاليز الدم.. السجل الإرهابي لعلي عبدالونيس مهندس الاغتيالات

الأحد، 29 مارس 2026 04:06 م
من زاوية البقلي لدهاليز الدم.. السجل الإرهابي لعلي عبدالونيس مهندس الاغتيالات الارهابي على عبد الونيس

0:00 / 0:00
كتب محمود عبد الراضي ـ إيهاب المهندس

لم يكن "علي محمود محمد عبد الونيس" مجرد كادر عادي في صفوف جماعة الإخوان الإرهابية، بل كان "خنجراً مسموماً" تشكلت ملامحه في ظلام الغرف النوعية، ليمتد أثره الإجرامي من قريته "زاوية البقلي" بالمنوفية وصولاً إلى أروقة التخطيط لاستهداف الطائرة الروسية.

هذا الشاب الثلاثيني الذي اتخذ من أسماء حركية مثل "عمر، والبرنس، والصياد" ستاراً لتحركاته، كشف سقطه الأخير في قبضة الأجهزة الأمنية عن سجل حافل بالدماء، بدأ برحلة تسلل عبر الأنفاق إلى قطاع غزة عام 2014، حيث تلقى تدريبات عسكرية احترافية على مضادات الدروع والطيران، ليعود إلى مصر كـ "قنبلة موقوتة" جاهزة للانفجار في وجه الاستقرار.

السجل الإرهابي لـ "عبد الونيس" يضعه في قائمة أخطر كوادر حركة حسم الميدانية؛ فهو العقل المدبر الذي يقف خلف استهداف كمين "العجيزي" بمحافظة المنوفية، وهو ذاته الذي خطط ونفذ عملية تفجير عبوة ناسفة أمام مركز تدريب أفراد الشرطة بمدينة طنطا، مخلفاً وراءه أنيناً وشهداء من رجال الشرطة البواسل.

ولم يتوقف طموحه الدموي عند هذا الحد، بل اعترف بمشاركته المباشرة في عملية اغتيال العميد أركان حرب "عادل رجائي" أمام منزله بمدينة العبور، في واقعة جسدت خسة التنظيم وغدره بالرموز الوطنية التي لا تلين.

التحقيقات والاعترافات التفصيلية التي أدلى بها "عبد الونيس" بالصوت والصورة، كشفت عن دور محوري لعبه في التنسيق مع الإرهابي الهارب "يحيى موسى" لتأسيس معسكرات تدريب في الصحراء الغربية بالتعاون مع تنظيم "المرابطون" بقيادة الهالك هشام عشماوي. المخطط لم يكن عشوائياً، بل استهدف تدريب العناصر على استخدام صواريخ "سام 7" لاستهداف الطائرة الرئاسية، وهو ما اعتبرته الأجهزة الأمنية قمة التصعيد الإرهابي. كما كشف السجل الإجرامي للمتهم عن دوره في تجهيز السيارات المفخخة التي انفجرت إحداها أمام المعهد القومي للأورام عام 2019، في مشهد إجرامي لم يفرق بين خصم ومريض، ليثبت أن "الفكرة الفاضية" التي اعتنقها لم تكن سوى تجارة دماء من أجل "الكرسي والسلطة".

الضربة الأمنية الاستباقية التي طالت معقل اختباء عناصر الحركة في "أرض اللواء" وملاحقة "عبد الونيس" في الخارج واستقدامه من إحدى الدول الإفريقية، كانت بمثابة "رصاصة الرحمة" على أسطورته الزائفة.

فبينما كان يحلم بقلب نظام الحكم عبر منصات إعلامية مشبوهة مثل "مؤسسة ميدان"، كانت العيون الساهرة ترصد كل تحركاته الرقمية والميدانية.
اليوم، يقف "الصياد" الذي سقط في شر أعماله باكياً، ليس فقط على ضياع عمره هباءً، بل على دماء طاهرة شارك في سفكها، تاركاً خلفه رسالة ندم متأخرة لزوجته وابنه، وشهادة رسمية بأن الدولة المصرية "ليست غافلة"، وأن يد العدالة أطول مما يتخيل المقامرون بالأوطان.

إن السجل الإرهابي لـ "علي عبد الونيس" سيبقى شاهداً على حقبة من الغدر تحطمت على صخرة اليقظة الأمنية، ودرساً قاسياً لكل من تسول له نفسه الانسياق خلف شعارات زائفة، لينتهي به المطاف خلف القضبان، يطلب الغفران على دم "حرام" شارك فيه، بينما تواصل مصر مسيرتها، محصنة بوعي شعبها وقوة رجالها الذين لا ينامون حتى يأمن كل مواطن في بيته وطريقه.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة