خبير: الاجتماع الرباعى نواة لتنسيق إقليمى واسع والمنطقة لا يمكن أن تُدار بالصواريخ

الأحد، 29 مارس 2026 04:12 م
خبير: الاجتماع الرباعى نواة لتنسيق إقليمى واسع والمنطقة لا يمكن أن تُدار بالصواريخ مداخلة طارق البرديسى

كتب محمد عبد العظيم

أكد طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، أن الاجتماع الرباعي الذي يضم (مصر، السعودية، تركيا، وباكستان) يمثل نواة حقيقية لتنسيق إقليمي واسع يهدف إلى احتواء التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، وتشكيل حائط صد ضد محاولات توسعة دائرة الحرب.

وأوضح "البرديسي" خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن كل دولة مشاركة في هذا الاجتماع تمتلك أدوات تأثير نوعية؛ فمصر تمثل الثقل السياسي والدبلوماسي العربي ودولة الارتكاز في الوساطات، والمملكة العربية السعودية لاعب رئيسي في أمن الخليج، بينما تمتلك تركيا قوة إقليمية ونفوذاً عسكرياً وعلاقات مع أطراف الصراع، وتضيف باكستان بُعداً حاسماً كونها قوة نووية ذات علاقات تاريخية وثيقة مع الخليج وتركيا.

وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن هذا التنسيق الرباعي يمكن أن يلعب دور "الضامن والداعم" لأي ترتيبات مستقبلية للتهدئة، موضحاً أن الاجتماع يبعث برسالة واضحة برفض التوسع الإقليمي للحرب ومحاولة الاحتواء قبل الانفلات الشامل.

وعن السيناريوهات المتوقعة، لفت "البرديسي" إلى أن هذا الحراك يمثل "تنسيقاً سياسياً وأمنياً مرناً" قابلاً للتطور لمواجهة التحديات المتلاحقة، وقد يفرز غرفة مشاورات دائمة ومنصة ضغط دبلوماسي جماعي، وربما يتطور إلى تنسيق أمني إذا استمر التصعيد.

وشدد على أن اللقاء ليس حدثاً عادياً، بل هو مؤشر على إعادة تشكيل "محور الاعتدال الإقليمي" للإمساك بخيوط الأزمة قبل أن تتدحرج إلى حرب شاملة لا تبقي ولا تذر، معتبراً إياه إعلاناً بأن المنطقة "تستعيد عقلها قبل أن تبتلعها نيران الجنون".

واختتم "البرديسي" تصريحاته برسالة حاسمة قائلاً: "هذا الاجتماع يقول بوضوح إن المنطقة لا يمكن أن تدار بالصواريخ والميليشيات، ولن تُترك لتُساق إلى حرب شاملة تُحول عواصمها إلى ساحات لتصفية الحسابات.. نحن أمام لحظة فاصلة، وتجمع هؤلاء الكبار هو بداية اصطفاف عقلاني ثقيل يفرق بين الدول الحضارية التي تتحرك لإطفاء الحرائق وصنع التوازن، وبين من يراهن على الفوضى وإشعال النيران، مؤكدين ضرورة عودة الاحتكام للشرعية الدولية".




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة