أوصى اتحاد شركات التأمين المصرية بضرورة تبنى ما يسمى بالإكتتاب الآلي المدعوم بالذكاء الاصطناعي لمواجهة طبيعة الأخطار المتشابكة والتي تتداخل فيها الأخطار التقليدية مع التحديات الحديثة مثل التغيرات الجيوسياسية والكوارث الطبيعية والتقنيات الحديثة والهجمات الالكترونية .
وأضاف الاتحاد في نشرته الأسبوعية أنه في ظل الأحداث المتلاحقة التي يشهدها العالم في السنوات الأخيرة من صراعات جيوسياسية مفتوحة وهجمات إلكترونية عابرة للحدود واضطرابات في سلاسل الإمداد، وتداعيات مناخية متسارعة، فقد فطن اتحاد شركات التأمين المصرية إلى أهمية إعادة النظر في مفاهيم الأخطار وطرق إدارتها.
وبناءً عليه، فقد بات من الضروري مناقشة مفهوم الأخطار الناشئة والمتشابكة، والتي تتداخل فيها الأخطار التقليدية مع التحديات الحديثة مثل التغيرات الجيوسياسية والكوارث الطبيعية والتقنيات الحديثة والهجمات الالكترونية، وقد دأب الاتحاد على استكشاف الآليات الفعّالة للتعامل مع هذه الأخطار.
من خلال الخطوات التالية:
1. منذ أن بدأ الاتحاد في إصدار النشرات الأسبوعية عام 2017، حرص على تخصيص عدة أعداد لمناقشة الأخطار الناشئة، بهدف تعزيز وعي السوق المصري بطبيعة هذه الأخطار وطرق التعامل معها بشكل فعّال.
2. يقوم الاتحاد كل عام بعرض موجز لتقرير الأخطار العالمية والذي يصدر عقب انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي السنوي وذلك بهدف إتاحة الفرصة للعاملين في صناعة التأمين وكافة المهتمين بها للاطلاع على أبرز التغيرات التي طرأت على الأخطار القائمة، إلى جانب التعرف على الأخطار المستجدة أو الناشئة وتقييم حجمها ومدى تأثيرها.
3. منذ أن بدأ الاتحاد في تنظيم ملتقى شرم الشيخ السنوي للتأمين وإعادة التأمين في 2018، حرص الاتحاد على إفراد إحدى جلسات الملتقى لمناقشة أحدث المستجدات الخاصة بالأخطار الناشئة والمتشابكة؛ والتي كان اخرها ملتقى شرم الشيخ السابع 2025؛ حيث جاءت إحدى جلسات الملتقى تحت عنوان "الأخطار الناشئة المتشابكة: دور صناعة التأمين فى بناء المرونة ومواجهة الأخطار المناخية والجيوسياسية والاقتصادية".وقد تم خلال الجلسة إلقاء الضوء على النقاط التالية:
يتسم العالم الحالي بوجود أخطار مترابطة ومعقدة مثل الأخطار الكبرى والجوهرية (Macro & Systemic Influences).
تشهد الممرات البحرية العالمية اضطرابات متزايدة نتيجة التوترات الإقليمية والحروب والقرصنة والعمليات التخريبية، ويؤدي هذا إلى ارتفاع تكاليف الشحن، وطول مسارات الرحلات، وتعطّل سلاسل الإمداد.
يلعب التأمين دوراً رئيسياً من خلال توفير تغطيات للحرب والإرهاب وتوعية الأطراف المعنية بطبيعة الأخطار، والمساعدة في جعل بعض الأخطار قابلة للتأمين عبر إجراءات التخفيف.
يتعامل القطاع مع بيئة اقتصادية مضطربة تشمل العقوبات والرسوم التجارية والنشاطات غير المؤمّنة. وتنعكس هذه التحديات على استقرار التجارة البحرية وعلى قدرة الشركات على تقدير الأخطار بدقة. وهنا يساعد التأمين في التكيف مع هذه التغيرات، من خلال فهم أعمق للسياقات التنظيمية والسوقية، مما يساعد على استمرار حركة التجارة الدولية بشكل آمن وفعال.
إن التأمين البحري ليس مجرد جهة تغطي الخسائر، بل هو شريك استراتيجي في تعزيز مرونة الصناعة البحرية والتنبؤ بالأخطار وتوجيه أصحاب المصلحة نحو قرارات أفضل وأكثر أمانًا.
لمواجهة طبيعة الأخطار المتشابكة يجب تبنى نهج منظم والذى يشمل ما يلى:
الاكتتاب الآلي المدعوم بالذكاء الاصطناعي (AI-Driven Underwriting).
بناء بنية تحتية عابرة للحدود (Cross-Border Infrastructure).
توجيه رأس مال الأخطار نحو الاستدامة (Sustainable Risk Capital).
الهدف النهائي هو التحول من رد الفعل إلى التنبؤ وصولاً إلى التخفيف أو المنع.