أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج شهدت أداءً قوياً خلال شهر يناير الماضي، حيث سجلت نمواً بنسبة 21% لتصل إلى نحو 3.5 مليار دولار، مقارنة بـ 2.9 مليار دولار في نفس الشهر من العام السابق.
تحويلات المصريين مورد استراتيجي للنقد الأجنبي
وأوضح الدكتور بلال شعيب، في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن تحويلات المصريين بالخارج تُعد من أهم مصادر النقد الأجنبي للدولة المصرية.
وأشار بلال شعيب إلى أن إجمالي التحويلات خلال الفترة من يوليو إلى يناير من العام المالي الحالي بلغت نحو 25.6 مليار دولار، بزيادة سنوية قدرها 28.4%، كما توقع أن يتجاوز إجمالي التحويلات بنهاية عام 2026 حاجز الـ 45 مليار دولار، مؤكداً أنها تمثل "رقماً صافياً" يدخل خزينة الدولة بخلاف الصادرات التي قد تتضمن مدخلات إنتاج مستوردة.
سياسة نقدية رشيدة للقضاء على السوق الموازية
وأرجع الخبير الاقتصادي هذا الارتفاع الملحوظ إلى الإجراءات التصحيحية التي اتخذها البنك المركزي المصري، وتحديداً في مارس 2024، والتي نجحت في توحيد سعر الصرف والقضاء تماماً على السوق الموازية.
وأكد أن وجود سعر واحد وموحد للصرف عزز من ثقة المصريين بالخارج في القنوات الرسمية، مما انعكس إيجاباً على استدامة موارد الدولة من العملة الصعبة وزيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي ليتجاوز حاجز الـ 52 مليار دولار.
قطاعات الصناعة والطاقة قاطرة النمو الاقتصادي
وفي سياق الحديث عن مستهدفات النمو التي تضعها الدولة بنسبة 5.4%، أشار بلال شعيب إلى أن خريطة الفرص الاستثمارية تركز على قطاعات حيوية، على رأسها الطاقة الجديدة والمتجددة، حيث تستهدف الدولة رفع مساهمتها إلى 42% من إجمالي الطاقة.
كما لفت بلال شعيب إلى الاهتمام بالقطاع الزراعي وزيادة الرقعة الزراعية من 9.5 مليون فدان إلى أكثر من 12 مليون فدان، بالإضافة إلى استهداف زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 20%.
مواجهة التحديات العالمية بخطط تنموية طموحة
واختتم الدكتور بلال شعيب مداخلته بالإشارة إلى أن الاقتصاد المصري يتحرك بثبات رغم التحديات العالمية، مثل ارتفاع الديون الدولية التي تجاوزت 320 تريليون دولار، وأزمات الغذاء والطاقة والتوترات الجيوسياسية.
وأكد بلال شعيب أن الدولة المصرية تعمل على استغلال مواردها البشرية، لا سيما وأن الشباب يشكلون 60% من التكوين الديموغرافي، مما يضمن تحقيق توازن بين دعم النمو الاقتصادي والحفاظ على الانضباط المالي في ظل المتغيرات الإقليمية والعالمية.