ثالث واقعة خلال ثلاث سنوات.. مقبرة جماعية جديدة فى كينيا.. اكتشاف 33 جثة دون تحديد هويات أصحابها.. بينهم 25 طفلاً وأجنة.. اعتقال شخصين للتحقيق.. وأطباء يبدأون التشريح لتحديد أسباب الوفاة

السبت، 28 مارس 2026 01:00 ص
ثالث واقعة خلال ثلاث سنوات.. مقبرة جماعية جديدة فى كينيا.. اكتشاف 33 جثة دون تحديد هويات أصحابها.. بينهم 25 طفلاً وأجنة.. اعتقال شخصين للتحقيق.. وأطباء يبدأون التشريح لتحديد أسباب الوفاة مقبرة جماعية

كتبت ريهام عبد الله

في واقعة صادمة هزت كينيا، أعلنت الشرطة الكينية استخراج 33 جثة على الأقل من مقبرة جماعية في مدينة كيريشو، مؤكدة أن التحقيقات بينت أن الجثث نُقلت من مشرحة مستشفى مقاطعة نياميرا إلى موقع الدفن، في خطوة أثارت تساؤلات قانونية وحقوقية واسعة.

ومن بين الجثث، 25 طفلاً، بما في ذلك أجنة، إضافة إلى ثمانية جثث للبالغين وأجزاء مقطعة من جثث موضوعة في أكياس، ما يعكس حجم الانتهاكات المقلقة المرتبطة بالواقعة.
 

الاكتشاف والتحقيقات الأولية

ومن جهته، كشف محمد أمين، رئيس إدارة التحقيقات الجنائية، أن الحادثة بدأت بعد ورود معلومات تفيد بوجود جثث نُقلت من المشرحة بطريقة مشبوهة.

وقال: "تمكنا من تحديد أن الجثث نُقلت من مشرحة مستشفى مقاطعة نياميرا إلى مقبرة خاصة تابعة لكنيسة في كيريشو، ونعمل على التحقق من مدى قانونية هذا النقل".

وأضاف أن التحقيقات الجنائية تشمل التأكد من أن إجراءات التخلص من الجثث لم تُخل بالقوانين التي تلزم المستشفيات والمشرحات بالحصول على إذن قضائي للتخلص من الجثث غير المطالب بها بعد 14 يوماً.

 

تفاصيل الوضع الميداني

وأجرى أطباء شرعيون حكوميون تشريح الجثث لتحديد سبب الوفاة، فيما لم تُكشف هويات الضحايا بعد، وتم اعتقال شخصين على الأقل على خلفية الواقعة، بينما أفاد شهود أن الجثث نُقلت بسرعة في مركبة حكومية، ودفنت في المقبرة الجماعية، في حين أبلغ بعض الحفارين الشرطة عن الواقعة.

وقال برايان كيبيونجا، أحد سكان المنطقة: "نحتاج إلى تحقيق شامل يكشف الجهات المسؤولة ويضمن عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات"، وأضاف صموئيل موسو: "يجب معرفة ما إذا كانت الحكومة متورطة أو إذا كان أشخاص آخرون وراء الدفن الجماعي".

 

سجل الحوادث السابقة في كينيا

ويُعد هذا الاكتشاف الثالث من نوعه في كينيا خلال السنوات الثلاث الماضية. ففي 2023، عثرت الشرطة على مئات الجثث في غابة بمنطقة كليفي الساحلية، مرتبطة بزعيم ديني تسبب فى وفاة أتباعه جوعاً، بينما في 2024 استُعيدت تسع جثث من موقع نفايات في العاصمة نيروبي.

وتأتي هذه الحوادث في ظل مخاوف متزايدة بشأن الانتهاكات الحقوقية، بما في ذلك القتل خارج نطاق القانون، إذ وثقت منظمة Missing Voices لحقوق الإنسان 125 حالة قتل خارج نطاق القانون و6 حالات اختفاء قسري خلال العام الماضي، مقارنة بـ104 حالات في العام السابق.

 

الأبعاد الإنسانية والقانونية

تُبرز هذه الواقعة هشاشة الرقابة على المستشفيات والمشرحات، وتسلط الضوء على الحاجة الماسة لمراجعة آليات التعامل مع الجثث، وضمان الشفافية والمساءلة القانونية، وتزداد المخاوف بشكل خاص مع وجود أطفال وأجنة بين الضحايا، ما يجعل الواقعة قضية حقوقية وإنسانية عاجلة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة