أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن المقاربة المصرية تقوم على إنهاء الصراع بشكل شامل وليس مجرد إدارته عبر هدَن مؤقتة أو وقف مؤقت للتصعيد، مشيرًا إلى أن التجارب السابقة أثبتت أن غياب الحلول الجذرية يؤدي إلى تجدد الحروب.
وأوضح خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة أكسترا نيوز، أن الرؤية المصرية تعتمد على محورين أساسيين، الأول معالجة القضايا العالقة وعلى رأسها الملف النووي ضمن مبادرة شاملة لإخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، والثاني معالجة مسببات الصراع عبر التوصل إلى حل شامل للقضية الفلسطينية باعتبارها المصدر الرئيسي للتوترات الإقليمية.
وأشار إلى أن مصر تتحرك لحشد قوى إقليمية ورأي عام دولي ضاغط لدفع جميع الأطراف نحو الدبلوماسية، خاصة في ظل تزايد التداعيات الاقتصادية العالمية وعدم قدرة الاقتصاد الدولي على تحمل أزمة جديدة، لافتًا إلى أن الشرق الأوسط يمثل شريانًا حيويًا للطاقة والاقتصاد العالمي.
وأضاف أن تجربة الأسابيع الأخيرة أثبتت محدودية الحل العسكري، حيث لم تحقق الضربات العسكرية تغييرًا في السلوك الإيراني، كما أن استراتيجية الاستنزاف الإيرانية أو أي اعتداءات إقليمية لن تحقق أهدافًا حقيقية، ما يعزز الحاجة إلى حل سياسي شامل يوقف التصعيد ويمهد لمسار دبلوماسي مستدام.