يعد عيد الفطر فرصة لتجديد الروابط العائلية والاجتماعية، وتبادل الفرح والمودة، يبدأ اليوم بصلاة العيد صباحًا، تليها زيارات الأهل والأصدقاء وتبادل التهاني والهدايا، بالإضافة إلى تقديم حلويات العيد مثل الكحك والبسكويت والبيتي فور التي تُعد جزءًا لا يتجزأ من أجواء العيد، ولكل بلد عاداته وتقاليده الخاصة التي تضفي على الاحتفال طابعًا مميزًا وثقافيًا غنيًا، مما يجعل تجربة عيد الفطر مختلفة ومتنوعة حول العالم، وفقًا لما ذكره موقع "santos-krimer".
إندونيسيا
في إندونيسيا يرتبط عيد الفطر ارتباطًا وثيقًا بالقيم والتقاليد العائلية، ففي عيد الفطر يعود ملايين الإندونيسيين إلى مسقط رأسهم للاحتفال مع أحبائهم، وبعد أداء صلاة العيد تجتمع العائلات لطلب المغفرة وتناول وجبات العيد التقليدية.
تشمل الأطباق الشعبية الكيتوبات "كعك الأرز الملفوف بأوراق النخيل المنسوجة" وأوبور أيام "دجاج مطهو ببطء في حليب جوز الهند"، ولتسهيل تحضير الطعام يستخدم العديد من الإندونيسيين الآن مبيض القهوة كبديل لحليب جوز الهند في أطباق مثل أوبور أيام وحلويات عيد الفطر، كما تضاف مبيضات القهوة غير الألبانية إلى حلويات العيد التقليدية مثل ناستار "فطائر الأناناس" وكاستنجيل "كعكات الجبن" للحصول على قوام أكثر دسامة وفترة صلاحية أطول.
الإمارات العربية المتحدة
في الإمارات العربية المتحدة يعد عيد الفطر احتفالاً بهيجاً حيث تزين المنازل بألوان زاهية، وتشتري العائلات ملابس جديدة، وتحضر الحلويات التقليدية، بعد صلاة العيد تجتمع العائلات في أماكن مزينة بشكل جميل لتبادل الطعام والهدايا، غالباً ما تحتفل النساء بتزيين أيديهن بنقوش الحناء المتقنة، وهي عادة عزيزة على قلوب أهل المنطقة في هذا العيد.
المملكة العربية السعودية
يحتفل بعيد الفطر في المملكة العربية السعودية بمآدب عائلية كبيرة تقدم فيها الكليشة، وهي حلوى لذيذة بنكهة الورد مصنوعة من التمر والمكسرات، وتشتهر بها كل من السعودية والعراق، ويعد تبادل الهدايا جزءًا أساسيًا من الاحتفال حيث يتلقى الأطفال وكبار السن هدايا مميزة، كما تقام فعاليات تقليدية مثل سباقات الهجن، والصيد بالصقور، والرقصات الشعبية مما يضفي مزيدًا من البهجة على أجواء العيد.
تركيا
في تركيا يعرف عيد الفطر باسم "شكر بايرامي" أو "عيد السكر" مما يبرز ارتباط العيد بالحلويات، يبدأ الاحتفال الذي يستمر ثلاثة أيام بقيام المسلمين بالتطهير قبل ارتداء ملابس جديدة وزيارة كبار السن لطلب البركة، ويتلقى الأطفال الحلوى والشوكولاتة والنقود، وتستمتع العائلات بالحلويات التركية التقليدية مثل البقلاوة والراحة التركية.
قيرغيزستان
في قيرغيزستان يبدأ عيد الفطر، أو أوروزو آيت بصلاة العيد الجماعية التي يحضرها الآلاف، بعد ذلك تتبادل العائلات الزيارات لتبادل التهاني، بينما ينشد الأطفال أغاني جارامازان مقابل الحلوى والمال، كما يحتفل بالعيد بمسابقات سباق الخيل في إشارة إلى تراث البلاد البدوي العريق.
أيسلندا
قد يكون الصيام خلال شهر رمضان في أيسلندا صعباً للغاية إذ قد تصل ساعات النهار إلى 22 ساعة في الصيف، ولتخفيف هذا العناء يجيز علماء المسلمين الصيام وفقاً لتوقيت الصيام في بلد مجاور أو وفقاً لجدول الصيام في مكة المكرمة، وعلى الرغم من طول ساعات الصيام يجتمع المسلمون في ريكيافيك للاحتفال بعيد الفطر المبارك، ويتناولون أطعمة من ثقافات متنوعة تشمل المطبخ المصري والإريتري والإندونيسي.
كينيا
في كينيا حيث الإسلام ثاني أكبر ديانة يمزج عيد الفطر بين الثقافة السواحلية والتقاليد الإسلامية ففي المدن الساحلية يتجول الأطفال من منزل إلى آخر وهم ينشدون الأناشيد الإسلامية "المولد النبوي" ويتلقون هدايا رمزية أو نقودًا، هذه العادة المعروفة باسم "كومبا مسامها" "طلب المغفرة" تعكس روح العيد، أما في المدن الكبرى مثل نيروبي فتقام احتفالات العيد في الحدائق العامة، وتتضمن نزهات عائلية وفعاليات ترفيهية للأطفال.
نيوزيلندا
يتميز المجتمع المسلم في نيوزيلندا بتنوعه الكبير إذ يضم أفرادًا من أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا، ويحتفل بعيد الفطر بصلاة جماعية وولائم ولقاءات عائلية، وفي السنوات الأخيرة اكتسبت مهرجانات العيد العامة شعبية واسعة حيث تتضمن عروضًا ثقافية وأكشاكًا للطعام وأنشطة ترفيهية للأطفال، ويعد كرنفال إيدن بارك في أوكلاند من أبرز هذه المهرجانات إذ يقدم ألعابًا تفاعلية ومأكولات عالمية شهية ما يعكس الطابع المتعدد الثقافات لعيد الفطر في نيوزيلندا.