يتميز عيد الفطر الذي يستمر ثلاثة أيام بالتجمعات العائلية، والمهرجانات، والصلوات، والاحتفالات، وبالطبع الطعام الشهي، بعد فترة من الصيام ويعد العيد فرصة للتعبير عن الامتنان لنعم الله، هناك ملابس جديدة، وهدايا مالية للأطفال، ووجبات خفيفة، وحلويات، وولائم احتفالية وفيرة، وتعد الوجبات التي تتطلب وقتًا طويلًا في التحضير أو التي يسهل إعدادها تكاتف الجميع أمرًا شائعًا فهذا وقت لبذل كل جهد ممكن وجمع العائلة معًا لإنجاحه، ولأن الإسلام دين متنوع ذو تقاليد ثقافية عريقة تمتد عبر القارات فإن الطعام فيه شديد التنوع فمن الكاري الحار إلى الحلوى المنزلية تتنوع أطباق العيد التقليدية بتنوع البلدان التي أتت منها، وفي هذا التقرير نقدم بعض الأمثلة من مختلف أنحاء العالم وفقًا لموقع "thetakeout".
- المسخن
في فلسطين لا تكتمل أي احتفالات دون المسخن، وعيد الفطر ليس استثناءً بل يعتبر المسخن الطبق الوطني للبلاد فهو يرمز إلى إرتباط وثيق بالوطن والعائلة، ويتكون المسخن من الخبز الرقيق المسطح مغطاة بالبصل المكرمل ذي المذاق الحلو والحامض، ويغطى بقطع من الدجاج المشوي الطري المتبل، ويستخدم فيها كمية وفيرة من زيت الزيتون العطري.
تسمى قطع الخبز الكبيرة المستديرة المخمرة "طابون" نسبةً إلى أفران الطين التقليدية التي تخبز فيها، يتميز هذا الخبز بنعومته وقوامه المطاطي قليلاً مع قشرة خارجية مقرمشة، وهو يشبه خبز النان الهندي، تغطى كل قطعة بطبقة خفيفة من مرق الدجاج وكمية وفيرة من البصل المكرمل جيداً والمنكه بحبات السماق المجففة والمطحونة وهي بهار شائع يضفي نكهة حمضية مميزة.
غالباً ما تسلق قطع الدجاج بالعظم أولاً مع مكونات مثل الفلفل الأسود وورق الغار والهيل، ثم تطهى في الفرن مع توابل مثل السماق والبهارات المشكلة، بعد وضع طبقات من الخبز وترتيب الدجاج فوقها تزين المسخنة برشة من الصنوبر أو اللوز المحمص، إنها طبق رئيسي مميز.
- المنسف
يشبه المنسف الأردني المسخن الفلسطيني فهو أيضاً طبق فاخر متعدد الطبقات إلا أن هذا الطبق يحضر من لحم الماعز أو الغنم أو الخروف، ويطهى على نار هادئة حتى يصبح طرياً مع التوابل والبهارات العطرية كالبصل وورق الغار والهيل والقرفة.
- البرياني
فيما يخص أطباق المناسبات الخاصة يحتل البرياني مكانة مرموقة في بيوت المسلمين في جميع أنحاء جنوب آسيا، يتكون البرياني أساسًا من أرز متبل، ولكنه في الحقيقة أكثر من ذلك بكثير، تتبل أنواع اللحوم مثل الماعز والضأن والدجاج، ثم تطهى حتى تصبح أشبه بمرق كثيف وغني بالنكهات، تضاف مكونات مثل البصل والثوم والزنجبيل والقرنفل والهيل والكركم والقرفة وورق الغار ومسحوق الفلفل الأحمر الحار لإضفاء نكهة مميزة على القاعدة، بعد ذلك توضع طبقات من اللحم والمرق فوق الأرز المسلوق جزئيًا، ويطهى كل شيء على البخار حتى يكتمل نضجه.
- ريندانج لحم البقر
يعد ريندانج اللحم طبقًا مثاليًا لحفلات الزفاف وولائم العيد على حد سواء فهو يطهى ببطء ويحضر خصيصًا للمناسبات الخاصة في دول مثل إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة، مزيج التوابل العطرية والفلفل الحار وجوز الهند ولحم البقر الطري الذي يذوب في الفم يجعله طبقًا لا ينسى.
- دورو وات
دورو وات هو في الأساس يخنة دجاج منكهة بكميات كبيرة من البصل وتوابل البربرة في إثيوبيا، البربرة هي مزيج توابل إثيوبي مجفف يحتوي على الفلفل الحار والعديد من التوابل الأخرى، وهي حارة دائمًا، وإن كانت درجة حرارتها تختلف، وعادةً ما تحتوي على الزنجبيل والحلبة، وقد تحتوي أيضًا على الكمون الهندي، والبهارات المشكلة، والفلفل الأسود، والهيل، والكزبرة، وغيرها.
- الشير خورما
يعد الشير خورما طبقًا أساسيًا في عيد الفطر في دول مثل الهند وأفغانستان وإيران وبنجلاديش وباكستان، يشبه الشير خورما بودنج الأرز الفاخر فهو عصيدة كريمية حلوة لكن بدلًا من الأرز يستخدم فيه شعيرية رفيعة، تحمص الشعيرية في السمن حتى يصبح لونها ذهبيًا داكنًا، ثم تطهى على نار هادئة في الحليب والقشدة والسكر، يعد التمر أيضًا مكونًا أساسيًا وتقليديًا، ولكن هناك العديد من الوصفات الأخرى التي تتضمن مجموعة متنوعة من الفواكه المجففة والمكسرات، ومن بين المكونات التي قد تضفي نكهة مميزة على الشير خورما القرنفل، والزعفران، وماء الورد، والهيل، أو ماء الكيورا.
- الحلقوم
يعد الحلقوم وجبة خفيفة مثالية، ومشروبًا رائعًا مع القهوة، وحلوى لذيذة بعد العشاء، يعرف الحلقوم أيضًا باسم راحة الحلقوم التركي، وهو حلوى مطاطية تصنع عن طريق طهي السكر ونشا الذرة ومجموعة متنوعة من المنكهات، ثم يشكل على هيئة قالب، ويقسم إلى قطع صغيرة، ويرش بسخاء بالسكر البودرة ونشا الذرة.
- المعمول
بالنسبة للكثيرين يعد التمر ألذ ما في رمضان، ومع المعمول يصبح أيضاً ألذّ ما في عيد الفطر، في بلاد الشام كـ لبنان والأردن وفلسطين وسوريا تشكل هذه الكعكات الهشة جزءاً لا يتجزأ من الاحتفالات في هذا الوقت، ويمكن إيجاد نوع مشابه لها يعرف باسم "كحك" في مصر أو "كومبي" في تركيا.