أوضح الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، خلال برنامج "نور الدين والشباب" المذاع على قناة "سي بي سي"، الفرق الدقيق بين الروح والنفس، مشيراً إلى أن الروح هي المسؤولة عن العمليات البيولوجية في الجسم مثل التنفس والهضم والحركة، وهي التي تُنفخ في الجنين في شهره الرابع، أما "النفس" فهي الكيان المدرك الذي يدخل الروح عند الولادة، ولها سبع مراتب منها "الأمارة بالسوء، واللوامة، والمطمئنة".
خروج النفس أثناء النوم
ورداً على سؤال الشاب جاسر حسني حول رؤية المقربين في المنام، شرح الدكتور علي جمعة حالة الإنسان بين اليقظة والنوم، مؤكداً أن "النفس" تكون داخل الجسم في حالة اليقظة، لكنها تخرج منه عند النوم، مستشهداً بقوله تعالى: "اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا"، حيث تنطلق النفس في رحلة قد تعود فيها بذكريات أو مشاهدات من الماضي أو المستقبل.
أربعة أنواع للمنامات
وصنف فضيلته ما يراه الإنسان في منامه إلى أربعة أنواع؛ أولها "الرؤيا" وهي من الرحمن وتكون مرتبطة بالأشياء السعيدة، وثانيها "الحلم" وهو من الشيطان ويسبب الضيق والقبض، وثالثها "حديث النفس" وهو ما يخزنه العقل الباطن من أفكار ومشاهدات يومية (وهو ما ركز عليه فرويد في نظرياته)، وأخيراً "الكابوس" الذي قد ينتج عن أسباب عضوية كالأكل الدسم قبل النوم.
الرؤيا كرسالة إلهية
وفي ختام حديثه، أشار الدكتور علي جمعة إلى أن الرؤيا قد تكون رسالة إلهية أو تحذيرية يثبتها الواقع لاحقاً، فيما يُعرف في العلم بـ "الباراسيكولوجي" أو علم النفس الموازي، مبيناً أن الإنسان قد يرى تفاصيل دقيقة لحدث مستقبلي وتتحقق بالفعل، ورغم ذلك أكد أن الدين لا يطلب منا بناء قراراتنا الشرعية أو حياتنا على المنامات فقط، بل تظل الرؤيا الصالحة جزءاً من المبشرات.