كشفت بنات المبتهل الكبير نصر الدين طوبار عن عدد من العادات الخاصة التى كان يحرص عليها خلال شهر رمضان، حيث أكدن أن هذا الشهر كان يمثل له حالة روحية وإنسانية خاصة، سواء فى الابتهالات والمساجد أو داخل بيته مع أسرته.
وخلال حوار مع برنامج حكايات زينب على تلفزيون اليوم السابع، تحدثت ابنتاه مايسة وراوية عن طقوس والدهن فى الشهر الكريم، موضحتين أنه كان يرفض السفر خارج مصر فى رمضان رغم كثرة الدعوات التى كانت تأتيه لإحياء الليالى الرمضانية فى عدد من الدول العربية.
وقالت مايسة طوبار، إن الشيخ سافر مرة واحدة فقط فى رمضان إلى ليبيا، لكنه فوجئ بعد عودته بعتاب محبيه فى مصر، حيث استقبله المصلون فى مسجد الخازندارة قائلين له: "إحنا حسينا إن رمضان ناقص من غيرك، وكنا زى الأيتام" وهو ما أثر فيه كثيرًا ودفعه إلى عدم السفر مرة أخرى خلال هذا الشهر.
وأضافت أن الشيخ كان يفضل قضاء رمضان وسط جمهوره فى مصر، حيث كان يحيى ليالى الشهر بالابتهالات فى المساجد، وكان يلتف حوله الناس بعد انتهاء الابتهال فى مشهد يعكس مكانته الكبيرة فى قلوب محبيه.
وقالت: "كانوا بيتعلقوا فى رقبته عشان يسلموا عليه، وهو بيقابلهم بنفس الحفاوة".
أما داخل البيت، فكان للشيخ عادة خاصة يحرص عليها كل عام، إذ كان يطلب من بناته بعد زواجهن أن يقمن هم و أزواجهن فى بيته طوال شهر رمضان وأيام العيد، حتى يجتمع الأبناء حوله فى هذا الشهر.
وتؤكد بناته أنهن كن يقمن إقامة كاملة فى بيت الأسرة خلال رمضان، وأيام العيد لأن والدهن كان يحب أن يعيش أجواء الشهر وسط أبنائه وأحفاده.
وكان يردد دائمًا جملة تعبر عن تعلقه الشديد بعائلته، قائلًا: "مقدرش أفطر وولادى مش جنبى."
وتكشف هذه العادات جانبًا إنسانيًا من حياة الشيخ نصر الدين طوبار بعيدًا عن صورته المعروفة لدى الجمهور كأحد أشهر أصوات الابتهال فى مصر والعالم الإسلامى، حيث كان داخل بيته أبًا محبًا يحرص على جمع أسرته والاحتفاظ بروابط العائلة خاصة فى شهر رمضان.
فيما كشفت راوية طوبار أن والدها كان له طقس خاص فى العيد:" كان لازم يعمل بنفسه ورقة لحمة، نقعد حواليه نساعده وهو اللي يعملها، وكانت أحلى ورقة لحمة في الدنيا".