من وحى مسلسل النص التانى.. تعرف على قصة صابون نابلسى فاروق

الأربعاء، 18 مارس 2026 06:00 م
من وحى مسلسل النص التانى.. تعرف على قصة صابون نابلسى فاروق مسلسل النص التانى

محمد عبد الرحمن

تناولت إحدى حلقات مسلسل النص التاني جانبًا تاريخيًا لافتًا يرتبط بعالم الدعاية والإعلان في أربعينيات القرن الماضي، حيث اعتاد صناع المسلسل في نهاية كل حلقة الإشارة إلى أن أحداثه مستوحاة من التاريخ مع إضافة لمسة درامية، وفي الحلقة الحادية عشرة، سلط العمل الضوء على ظاهرة مبكرة تشبه ما يُعرف اليوم بمحتوى فتح العلب أو Unboxing في التسويق الحديث.

فقد ذكرت الصحف في تلك الفترة أن عددًا من الشخصيات العامة والسياسية والفنية تلقوا هدايا عبارة عن منتج صابون يُعرف باسم نابلسي فاروق، ثم قاموا بنشر آرائهم وانطباعاتهم عنه في الصحف، وهو ما يمكن اعتباره أحد أوائل أشكال الترويج العلني للمنتجات عبر الشخصيات المؤثرة.

ويرجع أصل هذا الصابون إلى مدينة نابلس الفلسطينية، التي اشتهرت منذ قرون بصناعة الصابون المعتمد على زيت الزيتون النقي، وقد ساعد توفر هذا الزيت عالي الجودة، إلى جانب استخدام الصودا الكاوية في التصنيع، على انتشار مصانع الصابون في المدينة وازدهار تجارتها في الشرق الأوسط وأوروبا.

ومع بداية عهد الملك فاروق الأول، ازداد ارتباط بعض المنتجات باسمه، خاصة بعد أن اكتسب شعبية واسعة نتيجة مبادراته الاجتماعية، مثل تنازله عن جزء من مخصصاته المالية لصالح الأعمال الخيرية، ومن هنا قررت بعض المصانع إطلاق اسم نابلسي فاروق على منتجاتها تعبيرًا عن التقدير والدعم، كما يذكر الكاتب مصطفى عبيد في كتابه هوامش التاريخ.. من دفاتر مصر المنسية.

لكن هذا الارتباط لم يستمر طويلًا؛ فمع قيام ثورة يوليو عام 1952 ومغادرة الملك فاروق مصر على متن اليخت الملكي المحروسة، تغيرت الأوضاع السياسية بشكل جذري. وعلى إثر ذلك سارعت مصانع الصابون إلى إزالة اسم الملك من منتجاتها، ليعود الصابون إلى اسمه المعروف لاحقًا وهو نابلسي شاهين.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة