قالت الدكتورة نشوة عقل، أستاذ الإعلام بكلية الإعلام بجامعة القاهرة، وعضو مجلس النواب، إن «ربنا حبيبى ونصيري وأتمنى علاقتي دائما عامرة بالتواصل الدائم والمناجاة والحمد والشكر، لأنه نصرنى نصرة كبيرة في أكار من محطة بحياتى، ووالدتى الله يرحمها كانت تقولى: (اصبري ربنا شايلك الحلو)، سواء شغل أو ارتباط أو أى ظلم وقع عليا».
وأضافت نشوة عقل، خلال حوارها لبرنامج «كلم ربنا»، الذي يقدمه الكاتب الصحفي أحمد الخطيب مدير مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بمؤسسة أخبار اليوم، على الراديو 9090، أن «كنت متفوقة وطلعت التانية على دفعتى، كان العرف الدراج إنه يتم تعيين الأول والتانى، لكن في سنتى خدوا الأول بس، وحاولت إنى أكمل فى الجامعة لأن فرص العمل للإعلامى ماكنتش زى النهاردة متنوعة، حتى التليفزيون فرصته صعبة لأنى كنت هحتاج واسطة، فاجتهدت فى الكلية وجبت مجموع كويس، وحاولت بتقديم التماسات إنى اتعين لكن مفيش أمل، وحاولت أتواصل مع شخصيات عامة فى منطقتى اللى عايشة فيها، كنت لسه متخرجة ووالدى متوفي، وكان زعلان جدا عشاني قبل وفاته».
وأشارت إلى أن والدها توفي حزينا لعدم تعيينها فى الجامعة، مضيفة: «كنت من الأوائل فكان أمله انى اتعيين، ووقتها كان مصاب بالسرطان، وكان قلبه متعلق بيا وعارف انا اجتهدت اد إيه، وتوفي وأمله متحققش فيا، وعملت محاولات للتعيين فى الكلية، وجبت مرة رقم عشوائى لماسبيرو وردت عليا موظفة، فقولتلها أنا سمعت عن قطاع القنوات المتخصصة بيفتح وبياخد الزملا وقدمتلى طلب وبعتولى وروحت واتقابلت، والأستاذ حسن حامد كان مسئول عن التجربة اللى استوعبت خريجين كتير للإعلام، وكنت مقدمة طلب فى مكتب وزير الإعلام إنى اشتغل مذيعة طالما مفيش أمل فى الجامعة، وأنا حافظة للقرآن واللغة العربية عندى كويسة، وماكنتش عايزة أروح بلدنا بايدى فاضية، فعملت تست مع مذيعات متوصي عليهم من أعضاء مجلس الشعب واتقالى كدة، ولما سألوني قلت: معنديش واسطة، أنا قدمت طلب واتقبل، وبعدها طلب فضل معلق، واشتغلت مساعدة مخرج فى التليفزيون».
وتابعت «نشوة»: «كملت فى الإخراج، لكن كنت بعافر فى الجامعة، فاشتكيت وقابلت مسئول كبير جدا فى الدولة، وقالى: أنا ممكن أفرضك، بس هيحصل مضايقات فبلاش، وخرجت من عنده وشفت دموعى فى أرضية الأتوبيس، وكنت بناجى ربنا في صمت، وبقوله يارب انت مطلع وعارف حلمى، كان نفسي أفرح وأفرح أهلى، ويا رب انا عملت كل اللى أقدر عليه، بعدها بشهور والدفعة اللى بعدى قدمت برضو عشان أتعين، وبعد سنة وافقوا واتعينت، وحققت حلمى وحلم والدى، واستفدت من عملى فى التليفزيون».
وقالت: «كنا فى رمضان، ومكتب العميد تواصلوا معايا، وقالوا لى صدر قرار بتعينك من رئيس الجامعة وعميد الكلية، كانت فرحة كبيرة جدا، الحمد والشكر لا ينتهى يا رب، ماكتتش متخيلة إن ربنا هيفتحلى النافذة دى، وبعد المناجاة جانى الفرج، ودى كانت لحظة انهيار، وفى راحة نفسية وأمل فى ربنا».
واستطردت: «فضلت 10 سنين كل يوم بقطع 100 كيلو من البيت فى القليوبية للجامعة لماسبيرو، وجبت عربية بالقسط وأجهز نفسي للجواز وأصرف على الماجستير والدكتوراه، وكنت تعبت من المشاوير، لحد ما ربنا أكرمنى بالزوج الصالح المتعاون».
وقالت: «فى مرة اتظلمت فى جامعة خاصة من شخصية كبيرة أكاديميا لصالح حد تانى، كنت وقفت جنب الطلبة ضد بعض الاجراءات الإدارية الخاطئة، دى طبعا مش معركتى ومشيت بهدوء، وبعدها بـ3 شهور، قريت على صفحة طالبة عن فضل قيام الليل، وقمت صليت قيام الليل ودعيت، وحصل تغيير جذرى فى الجامعة، والشخصية دى وكل اللى بيدعموها مشيوا».
وعن اختيارها عضو فى مجلس النواب: «دى مفيش كلام يوصفها، لأنها بالتعيين وباختيار رئيس الجمهورية، كنت متقدمة للعمادة ومنتظرين النتيجة، كنت بصور فيلم عند قبة الجامعة فصوروني، وبعدها لقيت حد مسئول بيقولى عن القرار فأنا افتكرت إنه العمادة، لكن تفاجأت بيقول إنى فى مجلس النواب، أول ما القرار اتذاع كلمت جوزى وماكنش مصدق، وبعدين اخواتى البنات، واستدعيت برضو ذكرياتى مع أمى وتلات اخوات شباب توفوا ورا بعض فى عمر الأربعينات، لدرجة إن الناس مش ملاحقة تعزينى، فى الفترة من 2018 إلى 2020، فقدت أمى و3 أخوات، كانت هستيريا عياط وأنا بقولهم انتوا فين عشان تفرحوا ببنتكم، لما أخدت الدكتوراة كانت عن البرلمان فى 2006، وأخويا وائل الله يرحمه كان يقولى ادخلى البرلمان عشان رسالتك، كنت بقوله مش هقدر على الموضوع، فاللحظة حسيت ان حلمه فيا تحقق، وبرضو بفخر أمى، وبعد حلف القسم روحت زرت قبرهم، ولما رجعت كنت مشغولة طول الوقت، ساعتها رحت لربنا عشان حاسة انى مقصرة ومشكرتهوش فسجدت وقلت يا رب بعد الحمد والشكر أنا آسفة، لأنك فى كل مرة بتخلينى بصبر وبنول، والمرة دى مش لاقية كلام أقوله، وسامحنى إنى أوقات كنت بحس بإحباط، لأنى بحس إنى باخد وقت طويل عشان هدفي يتحقق، ودى حكمتك والحمد لله».