في خطوة جديدة لتعزيز العلاقة بين الأدب والمسرح، تستعد فرقة مسرح الغد لتقديم عرض مسرحي جديد بعنوان «الأداجيو.. اللحن الأخير»، المأخوذ عن رواية «أداجيو» للروائي الكبير إبراهيم عبد المجيد، في إطار مشروع فني يهدف إلى تحويل الأعمال الأدبية البارزة إلى عروض مسرحية معاصرة.
رواية أداجيو حصدت كتارا
تُعد رواية «أداجيو»، الصادرة عام 2014، واحدة من الأعمال المميزة في مسيرة إبراهيم عبد المجيد، وقد حازت جائزة كتارا للرواية العربية عام 2015 في فئة الروايات المنشورة، لما تحمله من معالجة إنسانية عميقة لموضوع الحب والفقد والحنين.
تدور أحداث الرواية حول قصة حب استثنائية تمزج بين الفرح والحزن، وتتشكل ملامحها على إيقاع المقطوعة الموسيقية الشهيرة «الأداجيو»، التي تتميز بنغمتها البطيئة الحزينة.
وتجسد الرواية حكاية بطلة تعمل عازفة بيانو تدخل في علاقة حب عميقة، إلا أن هذه العلاقة تنتهي بالفراق بعد رحيلها، لتبقى القصة أشبه بلحن وداع طويل يحمل الكثير من الشجن.
ومن خلال هذا العمل ينتقل الكاتب بين عوالم المدن والصحاري، وصولًا إلى أعماق الروح الإنسانية في لحظات نادرة ومكثفة، حيث تتقاطع الموسيقى مع المشاعر والذكريات لتشكّل بنية سردية شاعرية.
من جانبه أوضح الفنان سامح مجاهد، مدير فرقة مسرح الغد، أن العرض يمثل أولى خطوات مشروع مسرحة الرواية الذي تسعى الفرقة من خلاله إلى تقديم الأعمال الأدبية المهمة في صياغات مسرحية حديثة، بما يفتح آفاقًا جديدة للتفاعل بين الأدب وفنون الأداء.
ويحمل العرض المسرحي عنوان «الأداجيو.. اللحن الأخير»، وهو مأخوذ عن رواية إبراهيم عبد المجيد، من إعداد وإخراج السعيد منسي، ويقدّم معالجة درامية ذات طابع موسيقي وإنساني، تجمع بين الأداء المسرحي والروح الموسيقية التي تشكل جوهر الرواية.
تدور أحداث العرض كأنها معزوفة درامية تنسج خيوطها داخل قصة حب تتشابك فيها المشاعر الإنسانية مع الاضطراب النفسي وذكريات الماضي، وتتحول هذه الذكريات إلى رحلة داخل النفس البشرية، تقود الشخصيات إلى عوالم غير مرئية، بحثًا عن الصدق والوفاء الإنساني ومعنى الفقد.
ومن خلال هذه المعالجة المسرحية، يسعى العرض إلى استكشاف مناطق الشجن والحنين التي ميّزت الرواية، مع الحفاظ على روحها الأدبية، وتقديمها في قالب بصري وموسيقي يمنح الجمهور تجربة فنية مختلفة.