أثارت حلقة الأمس من مسلسل "رأس الأفعى" حالة واسعة من الحزن بين المشاهدين، بعدما أعادت إلى الأذهان حادث تفجير معهد الأورام الذي نفذه أحد الإرهابيين، وهو الحدث الذي ترك أثرًا عميقًا في ذاكرة المصريين. وقد تفاعل الجمهور مع هذه المشاهد بمشاعر من الغضب والأسى، وكأن الجراح التي خلفها ذلك الحادث لم تلتئم بعد. ويعود ذلك إلى الطابع التوثيقي الواضح في المسلسل، الذي يعيد استحضار مرحلة دقيقة كانت فيها مصر تواجه تحديات خطيرة وكأنها تقف على حافة الهاوية.
الفنان محمود سامي
وقال الفنان محمود سامي والذي قام بدور الإرهابي "عبد الرحمن خالد" الذي قام بالعملية الانتحارية، في مسلسل رأس الأفعى لـ"اليوم السابع" إن هذا الدور يعتبره علامة فارقة في مشواره الفني، بالإضافة إلى الجانب الإنساني، حيث أشاد بدعم المخرج بيتر ميمي الذي أتاح له هذه الفرصة الكبير.
تفجير معهد الاورام
محمود سامي: حسيت بالألم رغم إنه تمثيل
قال الفنان محمود سامي في حديثه لـ "اليوم السابع" أنه يعشق الفن والتمثيل بالرغم من كونه حاصل على بكالوريوس تجارة، لكنه حاول طوال سنوات دراسته أن يصقل هذه الموهبة من خلال خوض تجارب على مسرح الجامعة، بجانب ورش التمثيل التي أتاحت له الفرصة في المشاركة في مسلسل الحشاشين منذ عامين وكان يجسد شخصية تلميذ الإمام الغزالي.
مسلسل الحشاشين
وأردف أن اختبارات الأداء فتحت له فرص اكبر خاصة مع حضور المخرج بيتر ميمي في هذه الفترة، وتجدد التعاون مرة أخرى في مسلسل رأس الأفعى، الذي أوضح أنه لم يكن يعرف تفاصيل الشخصية حتى ابلغه المخرج ومن ثم "ذاكر" جيداً تفاصيلها لكي تظهر بهذا المستوى الجيد.
وتابع: "العمل الإرهابي كان مؤلم بمجرد متبعته على شاشات التلفزيون، لكن لما جسدت دور الإرهابي بالرغم من أنه تمثيل لكنه كان شعوري منتهى الحزن والألم والغضب"، وأضاف أن شخصية الانتحاري "عبد الرحمن خالد" كانت مغيبة، وأن الجماعة الإرهابية كانوا يعملون على تغييب العقل لكل من ينضم إليهم، خاصة وأنه كان شاب في مقتبل العمر، لكن اعتقاده وطمعه في الجنة التي كانوا يصورونها له جعله ألة دمار لوطنه وشعبه.
محمود سامي
واختتم أنه فخور بالانضمام لفريق عمل رأس الأفعى هذا العمل الذي يوثق جرائم هذه الجماعة، وأنه تحت إدارة بيتر ميمي الذي استطاع توصيل حجم الدمار الذي برع في تصويره عن طريق المفرقعات والنيران "فما بالك بالحقيقة وحجم الجحيم الذي شاهده أطفال ومرضى أبرياء"، وافتخر أكثر بأنني مصري شعرت بالألم حتى لو كان مجرد تمثيل مشهد، والفخر أننا الأن في أمان وحماية واستقرار.