تضمنت كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسى فى إفطار الأسرة المصرية ، العديد من الرسائل الهامة للحكومة وللشعب في الداخل في آن واحد .. لعل من أبرزها مسألة الديون ،وهى مسألة باتت تؤرق الجميع من يعرف ومن لا يعرف من يدرك ربما الاحتياج للديون في الفترات السابقة ومن يراها نوعا من الأعباء المستقبلية على الاقتصاد .
الرئيس عبد الفتاح السيسى ،كان واضحا في كلمته "إنه ليس من المنطقى ولا من العدل، أن نستمر فى الاقتراض بالعملة الصعبة، لتغطية هذه الاحتياجات، وهو ما ينطبق كذلك على الغاز وغيره من السلع، مع ضرورة توفير المنتجات البترولية، لتشغيل محطات الكهرباء والمصانع".
كما أكد الرئيس أن الاستمرار فى هذا النهج، يقود إلى دائرة مفرغة من تراكم الديون، ما لم نتخذ إجراءات استثنائية حاسمة.
وأضاف الرئيس السيسى:"ومع ذلك؛ تظل الدولة حريصة على تجنب رفع أسعار السلع الأساسية، وتواصل مراقبة الأسواق لمنع أى استغلال، مؤكداً أنه على الحكومة، ضرورة التدقيق الصارم فى هذا الأمر، والتعامل الجاد مع كل من يثبت تورطه فى الاستغلال وتقديمه للمحاكمة، وكنت قد قلت أن تتم إحالة المخالفين للمحاكمة العسكرية".
وبالتوازى؛ أشار الرئيس السيسى، إلى أن الدولة تواصل تقديم السلع المدعومة للأسر الأكثر احتياجا، فى حدود ما هو متاح من موارد، إيمانا منها بواجبها الوطنى ومسئوليتها الاجتماعية، تجاه أبناء الشعب.
إن رسالة الرئيس الخاصة بالديون في تقديري ستضع العديد من الخطوط عليها خلال الفترة المقبلة أولا الحد منها بشكل كبير، وثانيا عدم الاقتراض إلا في أحلك الظروف وثالثا الاقتراض لمشروعات كبيرة يمنها سداد تلك القروض بما يدعم نمو الاقتصاد الوطني ولا سيما في ظل ارتفاع قيمة استحقاقات الديون .
كما أعتقد انه سيتم التعامل مع الملف بشكل جدي من الحكومة ومن الوزرات المعنية للتعامل مع هذا الملف بشكل مناسب يجنب مصر المشكلات المستقبلية في ظل توتر المنطقة بالكامل جراء الحرب الامريكية الصهيونية على ايران وتضرر الاقتصادات في المنطقة من التداعيات الكبيرة لها على مستوي أسعار النفط والغاز وحركة الملاحة والسياحة والطيران .
ومن أبرز الرسائل التي أطلقها الرئيس توجيه الحكومة بالإسراع فى إطلاق حزمة اجتماعية جديدة، تستهدف الفئات الأولى بالرعاية؛ ومحدودى ومتوسطى الدخل ؛بما يضمن تحقيق قدر أكبر من الحماية الاجتماعية، فى هذه المرحلة الدقيقة.
إن هذا التوجيه يؤكد حرص الرئيس على مراعاة الفئات الأولي بالرعاية أولا ثم العاملين بالدولة والقطاع الخاص ثانيا ، مما يساهم في رفع الأعباء عنهم مع الخرص على ضبط الأسواق بلا أدنى تهاون .