أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن التحيز ضد المرأة وازدواجية المعايير المجتمعية هي صفات "رديئة" تتنافى مع جوهر العدل الإلهي، مشدداً على ضرورة اتباع منهج علمي في فهم المشكلات وحلها بعيداً عن الانطباعات السطحية.
ياسمين فارس تنتقد ازدواجية المعايير ضد الفتيات
أثارت الشابة ياسمين فارس، خلال برنامج "نور الدين والشباب" المذاع على قناة CBC، قضية التفرقة في الحكم المجتمعي بين الشاب والفتاة عند السفر للخارج؛ حيث تُنتقد الفتاة الملتزمة التي تحاول نشر ثقافتها ودينها، بينما يتم التعامل بفكاهة وتسامح مع تجاوزات الشباب الأخلاقية، متسائلة عن سبب تحميل المرأة دائماً مسؤولية الخطأ.
علي جمعة: التحيز صفة رديئة والعدل شفقة على الخلق
وفي رده، أوضح الدكتور علي جمعة أن "التحيز" (Bias) هو سمة سلبية سواء كان ضد المرأة أو على أساس اللون أو العرق، واستشهد بتعريف الإمام الرازي للعدل بأنه "الشفقة على الخلق"، مؤكداً أن هذا المفهوم يشمل الجميع (الأبيض والأسود، الذكر والأنثى، الصغير والكبير) دون تمييز، وأن حصر الخطأ في المرأة دون الرجل هو خلل ثقافي يحتاج إلى معالجة جذرية.
رضا الناس غاية مستحيلة وتحديات العصر الرقمي
وأشار فضيلة الدكتور إلى أن سعي الإنسان لإرضاء الجميع هو "وهم" لن يتحقق، لأن رضا الناس غاية لا تدرك في كل زمان ومكان، كما حذر من مخاطر الانجراف خلف ما يُسمع أو يُرى في العصر الحالي، خاصة مع ظهور تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تزييف الصور والحقائق، داعياً الشباب إلى التثبت والبحث عن الحقيقة بمنهج علمي رصين.