خلال الفترة التي كانت تبحث فيها آمنة، التي تلعب دورها الفنانة جومانا مراد، عن مدرسة مناسبة لطفلها حمزة المصاب بالتوحد في أحداث مسلسل اللون الأزرق، طلب مدير المدرسة منها توفير "شادو تيتشر" لمرافقة الطفل داخل الفصل الدراسي، إلا أنها رفضت في البداية معتقدة أن ابنها ليس بحاجة إلى ذلك، لكن في الواقع أصبح وجود الشادو تيتشر خطوة مهمة لدعم الأطفال المصابين بالتوحد داخل البيئة التعليمية، لما يقدمه من مساعدة في التعلم والتواصل والاندماج مع الآخرين، وهو ما يجعل وجوده عاملاً مهماً في رحلة تعليم الطفل وتطوره، وأوضحت الدكتور سلمى أبو اليزيد استشاري الصحة النفسية في حديثها لـ"اليوم السابع" أهمية وجود شادو تيتشر.

مسلسل اللون الأرزق
دعم تعليمي داخل الفصل
قالت استشاري الصحة النفسية إن الشادو تيتشر أو المرافق التعليمي شخص متخصص يرافق الطفل داخل الفصل الدراسي لمساعدته على فهم الدروس والتفاعل مع الأنشطة التعليمية بطريقة مناسبة لقدراته، ويعمل هذا الأخصائي على تبسيط المعلومات للطفل، ومساعدته على متابعة المعلم خطوة بخطوة، ما يساهم في تنمية مهاراته الأكاديمية ويجعله أكثر قدرة على المشاركة في العملية التعليمية بشكل طبيعي.
مساعدة الطفل على الاندماج الاجتماعي
وأضافت أن وجود الشادو تيتشر لا يقتصر فقط على الجانب التعليمي، بل يلعب دوراً مهماً في مساعدة الطفل على الاندماج مع زملائه داخل الفصل، فهو يوجه الطفل إلى كيفية التفاعل مع الآخرين بطريقة بسيطة وسلسة، ويشجعه على المشاركة في الأنشطة الجماعية، ما يساعده على تكوين علاقات اجتماعية تدريجية ويقلل من شعوره بالعزلة داخل المدرسة.

اللون الأرزق
تقليل الضغط على الأسرة
يساهم وجود الشادو تيتشر أيضاً في تقليل الضغط الواقع على الأسرة، حيث يشعر الأب والأم بقدر من الاطمئنان لوجود شخص متخصص يتابع الطفل داخل المدرسة ويدعمه بشكل مستمر، كما يساعد هذا المرافق التربوي الطفل على التركيز مع المعلمين وفهم التعليمات داخل الفصل، وهو ما يخفف من المسئولية الكاملة التي قد يشعر بها الأهل تجاه متابعة تفاصيل يومه الدراسي.
مرافق تربوي مؤهل لدعم أصحاب الهمم
واوضحت أن في الوقت الحالي أصبح استخدام الشادو تيتشر أمراً شائعاً مع الأطفال من أصحاب الهمم، سواء المصابين بالتوحد أو من لديهم صعوبات تعلم بدرجاتها المختلفة، وذلك وفق ضوابط وقرارات تعليمية تسمح بوجود مرافق تعليمي داخل المدارس، ويقوم الأب والأم بتجهيز أوراق الطفل والبحث عن شخص مؤهل تربوياً ولديه فهم لطبيعة هذه الحالات، فالأمر لا يعتمد على وجود مرافق فقط، بل على شخص مدرب وقادر على مساعدة الطفل على التعلم وتطوير مهاراته الاجتماعية والنفسية بشكل صحيح.

جومانا مراد