متابعة نمو طفلك رحلة مليئة بمراحل نموه الأولى، كابتسامته الأولى وضحكته الأولى وخطواته الأولى، ومن أهم جوانب النمو المبكر التي يلاحظها الآباء عادة هو التواصل البصري، حيث يلعب التواصل البصري دورًا محوريًا في التواصل والترابط، ولكن ماذا يحدث عندما يبدو التواصل البصرى محدودًا أو غائبًا؟، إن فهم أهمية التواصل البصري ومعرفة متى يجب طلب التوجيه يسهم في دعم نمو طفلك، بحسب موقع Mediafeed.
أهمية التواصل البصري في مراحل النمو المبكرة
التواصل البصري وسيلة فعالة للأطفال للتواصل مع العالم من حولهم فهو يساعد على بناء العلاقات، ويعبر عن الفهم، ويسهم في تنمية اللغة والمهارات الاجتماعية إليكم سبب أهمية التواصل البصرى للطفل:
-التواصل الاجتماعي: يستخدم الأطفال التواصل البصري للتفاعل والترابط مع الوالدين ومقدمي الرعاية.
-التواصل: إنه إشارة غير لفظية رئيسية تعزز التفاعل والتفاهم.
-التعلم: من خلال متابعة نظرة شخص ما، يتعلم الأطفال التركيز على الأشياء والأفعال، مما يساعد على النمو المعرفي.
علامات يجب الانتباه إليها
على الرغم من أن كل طفل ينمو بوتيرته الخاصة، إلا أن هناك بعض العلامات التي يجب على الآباء مراقبتها:
-التواصل البصري المحدود أو المتجنب: يبدأ الأطفال عادةً في الشهر الثاني من العمر بالتواصل البصري لفترات وجيزة إذا كان هذا التواصل غائباً أو نادراً جداً، فقد يشير ذلك إلى مشكلة في النمو.
-عدم الاستجابة للابتسامات: غالباً ما يستجيب الأطفال للابتسامات بالتواصل البصري وتعبيرات الوجه قد يكون عدم الاستجابة علامة تستدعي مزيداً من البحث.
-صعوبة تتبع النظرة: عادة ما يتابع الأطفال الرضع اتجاه نظر الشخص في عمر ستة أشهر تقريبًا إذا واجهوا صعوبة في ذلك، فقد يشير ذلك إلى تأخر في النمو.
ما الذي يسبب انخفاض التواصل البصري؟
قد ينجم انخفاض التواصل البصري عن عوامل مختلفة، بما في ذلك:
-الاختلافات المزاجية: قد يكون بعض الأطفال بطبيعتهم أكثر تحفظاً أو خجلاً.
-التأخر النمائي: قد تؤثر حالات مثل اضطراب طيف التوحد (ASD) على كيفية تفاعل الطفل اجتماعياً واستخدامه للتواصل البصري.
-مشاكل الرؤية: قد يشير انخفاض التواصل البصري أيضًا إلى صعوبات في الرؤية.
متى يجب عليك طلب المساعدة؟
إذا لاحظت أنماطًا متكررة من قلة التواصل البصري أو تجنبه، فثق بحدسك واطلب الإرشاد إليك ما يمكنك فعله:
-تحدث إلى طبيب الأطفال: شارك مخاوفك خلال زيارة دورية أو حدد موعدًا لإجراء تقييم.
-طلب إجراء فحوصات النمو: تساعد هذه الأدوات في تقييم المهارات الاجتماعية والتواصلية والحركية.
-استكشف خدمات التدخل المبكر: إذا لزم الأمر، يمكن أن تدعم علاجات مثل علاج النطق أو العلاج السلوكي نمو طفلك.
كيف يمكن للدعم المبكر أن يُحدث فرقاً
يعد التدخل المبكر عاملاً حاسماً في حياة الأطفال الذين يعانون من تأخر في النمو على سبيل المثال:
-يمكن أن يحسن علاج النطق مهارات التواصل.
-يساعد العلاج الوظيفي على تحسين التفاعل الاجتماعي.
-يركز العلاج السلوكي على بناء التواصل البصري والتفاعل.
تظهر الأبحاث أن الدعم المبكر يمكن أن يحسن بشكل كبير من نتائج النمو، وخاصة عند الأطفال الذين تم تشخيص إصابتهم باضطراب طيف التوحد.
يعد التواصل البصري مؤشراً هاماً على نمو طفلك. ورغم أن بعض التباين طبيعي، إلا أن استمرار انخفاض التواصل البصري قد يشير إلى ضرورة إجراء المزيد من الفحوصات.
من خلال متابعة حالته وطلب الدعم المبكر، يمكنكِ مساعدة طفلك على النمو بشكل سليم إذا كانت لديكِ أي مخاوف بشأن تواصل طفلك البصري، فلا تترددي في استشارة طبيب الأطفال للحصول على التوجيه اللازم.