أكد الدكتور علي قطب، أستاذ المناخ، أن العالم يشهد حالياً حالة من التطرف المناخي الملحوظ، مشيراً إلى أن موجات الثلوج الكثيفة في اليابان والأعاصير المدارية في أستراليا هي نتاج لمزيج بين الأجواء الطبيعية وتأثيرات التغيرات المناخية المتزايدة.
وأوضح علي قطب في مداخلته عبر قناة إكسترا نيوز أن التلوث البيئي، والتفاعلات الكيميائية، والاستمرار في استخدام وقود الوقود الأحفوري، أدى إلى تكرار هذه الظواهر وزيادة حدتها بشكل غير مسبوق.
أسباب قوة الأعاصير وتكرارها
وأوضح الدكتور علي قطب أن الأعاصير التي تضرب مناطق مثل أستراليا وأمريكا أصبحت أكثر عنفاً وطولاً من حيث الفترة الزمنية نتيجة ارتفاع درجات حرارة سطح الأرض والمياه، وبين أن تبخر المياه بمعدلات عالية مع انخفاض قيم الضغط الجوي ووجود كتل هوائية باردة في طبقات الجو العليا يخلق مخزون طاقة هائل ينفجر في صورة أعاصير مدمرة، مؤكداً أن المناطق المطلة على البحار والمحيطات هي الأكثر عرضة لهذا الخطر.
ندرة الأمطار وظاهرة الاستمطار الاصطناعي
وفي سياق متصل، أشار أستاذ المناخ إلى التباين الكبير في توزيع الأمطار عالمياً، حيث تعاني مناطق من الجفاف بينما تغرق أخرى في السيول، وتطرق إلى لجوء بعض الدول، مثل المغرب والسعودية، لظاهرة "استمطار السحب" كحل اصطناعي لمواجهة ندرة الأمطار، وهي تقنية تعتمد على طائرات خاصة لتحفيز السحب الممطرة القادمة من المحيطات، مما قد يؤثر لاحقاً على شدة الأمطار في تلك المناطق والمناطق المجاورة.