أكد الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، أن العلاقات الاقتصادية بين مصر والصومال تتسم بجذور تاريخية عميقة، مشيراً إلى وجود تقارب كبير بين الشعبين يظهر بوضوح في ترحيب السوق الصومالي بالمنتجات المصرية.
وأوضح وليد جاب الله في مداخلة له عبر قناة إكسترا نيوز، أن حجم التبادل التجاري بين البلدين شهد نمواً ملحوظاً بنسبة بلغت نحو 11.6% خلال العام الماضي، مدعوماً بالتقارب السياسي الكبير بين القيادتين في القاهرة ومقديشو.
تنوع الصادرات وفرص إعادة الإعمار
وأشار وليد جاب الله إلى تنوع هيكل التجارة بين البلدين، حيث تصدر مصر إلى الصومال منتجات المطاحن والمستحضرات الطبية والأجهزة الكهربائية، بينما تعتمد مصر على الصومال في استيراد الحيوانات الحية ومنتجات أخرى.
وأعرب وليد جاب الله الخبير الاقتصادي عن تفاؤله بالمرحلة المقبلة، مؤكداً أنه مع استقرار الأوضاع في الصومال، سيكون للشركات المصرية دور محوري وكبير في مشاريع إعادة إعمار الصومال، مما يعزز من حجم الاستثمارات المشتركة.
شراكات استراتيجية في قطاع الطاقة
وفيما يخص قطاع الطاقة، وصفه الدكتور وليد جاب الله بأنه "مجال واعد" للتعاون الثنائي، حيث تمتلك مصر خبرات واسعة وتكنولوجيات متطورة في هذا القطاع، في حين أن الصومال دولة "متعطشة" لمشروعات الطاقة لدعم مسيرة التنمية.
وأضاف وليد جاب الله أن مصر تجيد التعامل مع مؤسسات التمويل الدولية، مما يفتح الباب أمام خلق شراكات ثلاثية لتمويل وتنفيذ مشروعات طاقة كبرى على الأراضي الصومالية، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.
دعم مصري مستمر لمسار التنمية
واختتم وليد جاب الله تصريحاته بالتأكيد على أن مصر حريصة كل الحرص على استقرار وتنمية الصومال، وتمد يد العون للأشقاء في كافة القطاعات، وشدد على أن التحسن في الأوضاع الأمنية والسياسية في الصومال، بالتوازي مع الرغبة المشتركة في زيادة التعاون، سيعطي دفعة قوية للتقارب الاقتصادي ويفتح آفاقاً جديدة للاستثمارات المصرية في القرن الأفريقي خلال الفترة القادمة.