يعاني الكثيرون من تغيّر أوزانهم بشكل يومي أو أسبوعي، وقد يثير هذا القلق حول الصحة العامة وفقدان التوازن الغذائي. هذه التقلبات غالبًا ما تكون طبيعية، إذ يعكس الميزان أحيانًا ما يتعلق بالسوائل المخزنة أو حجم الطعام المستهلك، وليس فقط الدهون المخزنة في الجسم.
وفقًا لتقرير نشره موقع Health، يمكن أن تختلف قراءة الميزان بسبب مجموعة من العوامل المتنوعة التي تتراوح بين التغذية، ومستوى الترطيب، والنشاط البدني، وصولًا إلى التقلبات الهرمونية والحالات الصحية المزمنة.
1. تأثير الطعام على الوزن
الوجبات الغنية بالصوديوم أو الكربوهيدرات تميل إلى احتجاز الجسم للماء، ما يرفع الوزن مؤقتًا. على الجانب الآخر، تقليل الكربوهيدرات يساهم في انخفاض مؤقت للوزن عبر استهلاك مخزون الجليكوجين المرتبط بالماء. لذلك، تغير النظام الغذائي بسرعة قد يؤدي إلى ارتفاع أو انخفاض الوزن خلال أيام قليلة، دون أن يكون لذلك تأثير طويل المدى على الدهون.
2. مستوى ترطيب الجسم
السوائل عنصر أساسي في قراءة الوزن. الجفاف يمكن أن يخفض الوزن الظاهر، في حين أن شرب كميات كبيرة من الماء يزيد الوزن مؤقتًا. على سبيل المثال، كوبان من الماء يعادلان نحو نصف كيلوغرام على الميزان. لهذا السبب، يوصى بقياس الوزن في أوقات متقاربة يوميًا للحصول على قراءة دقيقة.
3. النشاط البدني
التمارين الرياضية لا تساهم فقط في حرق السعرات، بل تساعد الجسم على التخلص من السوائل الزائدة من خلال تنشيط الدورة اللمفاوية، مما يقلل من الانتفاخ ويساعد على ضبط الوزن. الجمع بين التمارين الهوائية والمقاومة يعزز استقرار الوزن مع مرور الوقت.
4. التغيرات الهرمونية
الوزن يتأثر بالهرمونات المرتبطة بالدورة الشهرية، وانقطاع الطمث، ووظائف الغدة الدرقية. هذه التغيرات يمكن أن تؤدي إلى احتباس الماء أو تقلبات في الشهية، وبالتالي اختلاف قراءة الميزان من يوم لآخر.
5. الحالات الصحية المزمنة
بعض الحالات الطبية، مثل قصور الغدة الدرقية، متلازمة تكيس المبايض، الأمراض القلبية أو الكلوية، يمكن أن تؤثر على توازن السوائل والتمثيل الغذائي، مسببة تغييرات في الوزن حتى بدون تغيير النظام الغذائي.
6. تأثير الأدوية
بعض الأدوية قد تزيد الشهية أو تسبب احتباس السوائل، ما يؤدي إلى زيادة الوزن. من بين هذه الأدوية: الكورتيكوستيرويدات، أدوية ضغط الدم، بعض مضادات الاكتئاب، والعلاجات الهرمونية مثل حبوب منع الحمل. لذا، من المهم مراجعة الطبيب حول أي دواء قد يؤثر على الوزن قبل بدء أو إيقاف استخدامه.
استراتيجيات لضبط تقلب الوزن
- اتباع نظام غذائي متوازن يشمل بروتين كافٍ للحفاظ على الكتلة العضلية، وكربوهيدرات مغذية لتثبيت مستويات السكر، ودهون صحية لدعم القلب والمزاج.
- زيادة تناول البوتاسيوم والمغنيسيوم لتقليل احتباس السوائل.
- مراقبة استهلاك الصوديوم لتقليل الانتفاخ المرتبط بالملح.
- ممارسة التمارين بانتظام لمدة لا تقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا، مزيج من هوائية وتمارين مقاومة.
متى يجب استشارة الطبيب؟
إذا أصبحت تقلبات الوزن متكررة أو مصحوبة بقلق مفرط حول الشكل أو الرقم على الميزان، فقد تؤثر على الصحة العقلية والبدنية، وربما تشير إلى اضطرابات الأكل. استشارة فريق طبي متكامل من أطباء وأخصائي تغذية ونفسانيين يمكن أن تكون خطوة ضرورية.